سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١٢٥

تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١٢٥

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


النفوذ العظيم في المملكة الشمالية (انظر يش ١٦: ٥-١٠ بخصوص الأرض التي كانت في الأصل من نصيب أحفاد هذا الشخص الذي هو ابن يوسف، انظر تك ٤٨: ١-٧) والمنطقة الجبلية التي كان يشغلها، والتي ربما كانت موطن هوشع. وإذا استخدم هذا الاسم بمفرده، أو في كتابة واضحة عن إسرائيل، فيبدو أنه يعبّر عن شعب المملكة الشمالية كله (انظر ١١: ١و٣و٨ و٩، ١٢: ٨)، وفي أحيان أخرى نجده يصف بوضوح وتحديد السبط الرئيسي (١٣: ١ مثلاً) أو المنطقة الواقع فيها السبط، خاصة حين يأتي في الجزء الخاص بالمتطابقات الثلاث: أفرايم، إسرائيل، يهوذا (انظر على سبيل المثال ٧: ٨-١٠، ١٢: ١ و١٤، ١٣: ١ و١٢، ١٤: ٨) وأصبح أفرايم أكثر الأسماء شيوعاً من ناحية استخدامه بمعنى الشعب، ويبدو أنه يصف بقية الدولة التي تمركزت في السامرة، وهي الوحيدة التي احتفظت بقدر من الاستقلال حين اجتاح الغزو الأشوري جلعاد وأجزاء أخرى من المملكة الشمالية (انظر التعليق عليّ ٧: ٨-١٠).

ومن الصعوبة بمكان، معرفة ما يُقصد تماماً بعلاقة أفرايم بعبادة الأصنام (انظر ٢: ٨، ٤: ٣). وكلمة "موثق" (ترجمات RSV, NASB, NIV ربما تصف "حليفاً" أو "شريكاً" (الكلمة العبرية حَبَر hbr) تُرجمت "زمرة" في ٦: ٩)، ومع أن هذا التفسير يثير بعض المشاكل اللغوية، وقد يوحي بفكرة التماثل بين أفرايم والأصنام، وليس وقوعه أسيراً لهم، الأمر الذي أُلمح إليه في ٤: ١٢ و١٩، ٥: ٤. ولقد لفت أندرسون الانتباه إلى مجموعة ثانية من المعاني للكلمة العبرية "زمرة" في ٦: ٩، والتي تشير إلى التقييد عن طريق الربط أو الحياكة وتأتي في سياق الحديث عن الرقيات السحرية (تث ١٨: ١١، مز ٥٨: ٥ " في النسخة العبرية" ٦) أما من ناحية ما إذا كان أفرايم وقع تحت تأثير رقيات سحر أو افتتان "بالأصنام" (انظر ١٣: ١، لنفس الكلمة المترجمة أصنام) فهو ما قُصد تماماً بكلمة "روح" الواردة في ٤: ١٢ و١٩، ٥: ٤.

- "اتركوه" (آية ١٧ب) هي الاستجابة المنطقية للعناد والافتتان. ولقد جاء الأمر في صيغة الجمع، وقد يكون كلاماً قيل على انفراد لبعض أصحابه الأوفياء الذين كانوا في حيرة أيضاً من ناحية كيفية التعامل مع أناس سلبوا تفكيرهم (بحسب رأي وولف ص ٩١). وثمة تفسير بديل يوجه الأمر إلى الكهنة كأمر رسمي لهم بأن يكفوا عن خداع الشعب. والواقع أن صيغة جمع المذكر للغائب التي وردت في الآيات