تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١٢٤
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الأعداد ١٦-١٩ هذا القسم يختتم أقوال الدينونة ضد الكهنة والشعب الذين أساؤوا توجيهه، وهو يضيف معلومات قليلة، لكنه يلخص بلغة تصويرية ما سبق أن قيل عن صلة أفرايم المفتونة بعبادة الأوثان (آية ١٧)، والفسوق المترنّح في هذه العبادة (آية ١٨). وعلى مثال الآيتين ١١ و١٤ يصور لنا العواقب الوخيمة التي لا مفر منها الناتجة عن تصرفات إسرائيل (آية ١٩)
وتبدأ الفقرة (آية ١٦) بتشبيهات مستمدة من الزراعة الحيوانية فإسرائيل كعجلة جامحة (انظر ١٠: ١١) تقاوم بعناد أوامر سيدها (بالنسبة لكلمة "عنيد" انظر تث ١٨:٢١) ومع ذلك تتوقع أن تُعامل كحمل "خروف" مدلل. ويسخر هوشع من هذا، ويستخدم تشبيهات من الحياة الزراعية والبرية. وعن غباوة إسرائيل فهو يشبهها "كحمامة رعناء" (٧: ١١)، و "حمار وحشي" (٨: ٩)، و "كعجلة" (١٠: ١١) تدق عنقها كطائر يرجف رعدة. وفي النهاية ستستجيب لنداء الله. أما الجزء الثاني من الآية ١٦ فمن الأفضل اتخاذه كسؤال بلاغي (الترجمات الإنجليزية RSV, JB, NASB, NIV وكذلك أندرسون ص ٣٧٧ يفسّرون العبارة على أنها تصريح تأخذ فيه الرعاية أو الإعالة معنى تهكمياً أو شريراً) ربما جاء كإجابة لاحتجاج لم يُشر إليه (انظر التعليق على الآية ٤) حاول أن يدحض الاتهام الذي وجهه هوشع بادعاءات عن براءة إسرائيل، وأن لها مكانة خاصة عند الرب (هكذا يقول وولف صفحة ٩٠ و٩١) والسؤال البلاغي يُستخدم عادة في مجادلات العهد القديم ومن مميزاته أنه يرغم الحاضرين على التوصل إلى الإجابة الصحيحة (انظر عا ٣: ٣-٨، ٦: ١٢)، وفي هذه الحالة التي نحن بصددها فإن الإجابة تكون: لا فأي إنسان لديه معلومات بسيطة عن الحيوانات لابد وأن يوافق على أن العجلة العنيدة لا تستحق المعاملة الطيبة التي يلقاها حمل وديع. فرفض "النير" لا يمكن أن يكافأ بمزيد من الأطعمة (بالنسبة لعناد إسرائيل، انظر زك ٧: ١١-١٢). ومع ذلك فكم يرغب الله في أن يرعى إسرائيل بالحكمة، ونتيجة عنادها المتواصل، كان يتعين أن يعاملها الله كتلك الحيوانات العجم التي لا تستجيب لسيدها.
أما "أفرايم" (آية ۱۷) فهو من الأسماء المفضلة لدى هوشع، وهو يطلقه على إسرائيل، وقد استخدمه هنا للمرة الأولى. ومن الناحية الفنية فالاسم يصف السبط ذا