سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١٢٣

تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١٢٣

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الكبيرة (٨:٢، ١٤:٣، ٤:٤-٥، ٥:٤-٥ [أقرب شبه لما جاء في هو ١٥:٤]، ٢١:٥-٢٧، ٩:٧، ١٧-١٠، ٣:٨و١٤، ١:٩). وكل من عاموس وهوشع، كان يتحدى تقليداً محبوباً باختيارهم الجلجال وبيت أون لهذا الهجوم(١)، وربما كانت هذه الكلمات هي أصل الهرطقة. وبالنسبة لهوشع، الذي تملكته شفقة الرب الذي كان يتألم بسبب خيانة الشعب، يجب أن يُطمس التقليد إذا ما كانت هناك رغبة في استعادة البر.


(١) بالنسبة لبيت إيل، انظر "إيونج وهاريسون" W. Ewing R.K. Harrison ISBE, rev. I. p.p. 465-467، بالنسبة للرأي القائل بأن بيت أون في هوشع ٨:٥، يش ٢:٧، ١٢:١٨، ١صم ٥:١٣، ٢٣:١٤ كانت مدينة غير بيت إيل، الذي اتخذ اسمها من بيت عوان ومعناها بيت المأوي.

- بيت إيل (كان اسمها السابق لوز، تك ١٩:٢٨) تقع في منطقة جبلية تقع على بعد ١٩ كيلومتر اتجاه شمالي أورشليم وترتفع بما يزيد عن ٧٠٠م (عرف موقعها بأنه تل "بيتين" وقد اكتشفها ألبريت وكيلسو بين ١٩٣٤ و ١٩٥٧) ولها مكانة كبيرة في تاريخ الآباء. (انظر تك ٨:١٢، ٣:١٣-٤، ١٨:٢٨-٢٢، ١:٣٥-١٥). ويبدو أنه قد غزاها يشوع مع "عاي"، وكانت بيت إيل من نصيب بنيامين (يش ٢٢:١٨) وكانت تقع على حدود بنيامين مع أفرايم (يش ١٣:١٨)، ويبدو أن معظم تاريخها كان تحت سيطرة الأفرايميين (١أخ ٢٨:٧)، واستمرت مكانتها الدينية العالية أيام القضاة (قض ١٨:٢٠)، وصموئيل (١صم ١٥:٧، ٣:١٠).

وقد أقام يربعام الأول مذبحاً في بيت إيل وأقام له كهنة لمنافسة أورشليم، وعمل تقويماً دينياً مختلفاً، وعمل عجلاً ذهبياً (١مل ٢٩:١٢-٣٣)، وكل هذا أدى إلى غضب رجل الله الذي تنبأ بدينونة على هذا المذبح (١مل أصحاح ١٣)، الذي هدم أثناء إصلاح يوشيا الذي كان بعد انتهاء خدمة هوشع بقرن من الزمان، (٢مل ١٥:٢٣-١٨). ومن نبوءة عاموس: "وبيت إيل تصير عدماً" (بالعبرية "أون" تعني "متاعب"، "محنة" و"شر" بل عبادة الأوثان، هو ١:١٢، إش ٢٩:٤١). صاغ هوشع الاسم التهكمي بيت أون (انظر ٨:٥، ١:٨،٥) حيث حل الاسم الذي يعني "عبادة الأوثان التي تجلب الشر" بدلاً من الاسم الإلهي الذي كان يُشرف أما بروز الجلجال فيرجع إلى تاريخ غزو هوشع حين أقام الإسرائيليون معسكرهم الرئيسي هناك بعد أن عبروا الأردن ودخلوا كنعان (يش ١٩:٤-٢، انظر ١٣:٥-١٥، ٦:٩، ٦:١٠-٧و١٥و٤٣، ٦:١٤ بالنسبة لدورها في الهجمات التي أخضعت الأرض). وسرعان ما أصبحت أعظم مقدس في إسرائيل (يش ٢٣:٩و٢٧، ١صم ٨:١) وظلت هكذا إلى أن تم نقل تابوت العهد إلى بيت إيل بعد أن استولى عجلون ملك موآب على الجلجال (قض ١٥:٣-٢٣). ومع سقوط شيلوه (١صم الأصحاح ٤)، عادت الجلجال إلى سابق مكانتها كمركز ديني حكم منه صموئيل (١صم ١٦:٧)، وحيث كان يجتمع الشعب (١صم ٨:١٠، ٤:١٣و٧و٨و١٥، ١:١٥-٣٣)، وهي التي أقيم فيها شاول ملكاً (١صم ١٤:١١-١٥)، وهي التي هلل فيها لداود بعد أن قضى على ثورة أبشالوم (٢صم ١٥:١٩و٤٠). ومن المرجح أن الجلجال تقع على بعد كيلومترين شمال أريحا، وعلى بعد تسعة كيلومترات غربي الأردن بالقرب من خربة المفجير.. انظر ما كتبه براونلي حيث تتضمن مناقشة وصفاً لممارسات وثنية ربما تمت في الجلجال. وفساد المدينة أيام هوشع يرجع إلى عبادة الأوثان (١١:١٢)، وكان ذلك كما يرى هوشع امتداداً لماض عنيد يرجع إلى بداية الملكية هناك تحت حكم شاول (١٥:٩). ومع عاموس ٥:٥ رأى أن دمارها هو الحل الذي لابد منه للقضاء على تلوثها الديني (١١:١٢) وعبارة "كرجم في أتلال"، تعد نبوءة في الجلجال وتذكرنا بالحجارة التي نصبها يشوع من الأردن (يش ١٩:٤-٢٢).