سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٢٩

تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٢٩

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يضم الأمة ككل بين كياني القيادة الموكل إليها أمر رخائها. ولا يمكن بأية حال أن يُنظر إليها باعتبارها بريئة (انظر الآية ٣ب)، ومع ذلك فإن سلوكها ومصيرها في أيدي القيادة التي تورط كهنتها بشدة نتيجة الحقيقة المعروفة وهي أن الملكية تعد راعية للمذابح والكهنوت (انظر عا ١٣:٧).

"القضاء" ومشپاط- mispat: تقبل معنيين يقول "وولف" إن المقصود بها "العدالة"، ويرى فيها تلميحاً إلى مسئولية القادة من ناحية تطبيق العدالة (استناداً إلى ما استخلصه من ترجمة مماثلة في تث ١٧:١). ومن المحتمل أن يكون أندرسون على صواب إذ وجد في هذه الكلمة إعلاناً للدينونة، أي "حكماً" توضح في بقية الفقرة. فإعلان الحكم في الآية ١، يأتي ضمنياً، وهذا نهج مفضل في كتابات هوشع ويتضح في السطر الأخير للآية ٢. فالرب (يهوة):

(۱) بعد أن أمر القيادة بالانتباه (آية ١ب- ج)، وجّه لهم حكم الدينونة (آية ١د).

(۲) اتهمهم بمساندة العبادات الفاسدة (الآيتان ١هـ - ٢أ).

(۳) وعد بأن يجري التأديبات اللازمة (آية ٢ب).

أما وأن القيادة كانت مقصودة أكثر من الشعب فهذا ما توضحه الاتهامات التي تضمنتها الآيتان ١هـ - ٢أ. وكلمة "لأن" تقدم سبب الحكم السلبي الذي جاء في الآية ١د. ويبدو أن الجريمة هي الوقوع في شراك عبادة الأصنام. وهذا ما يُستشف من كلمة "فخ" (انظر ٨:٩، عا ٥:٣) وكلمة "شبكة" (١٢:٧). ولعل صيد الطيور هو الذي كان يشكّل الخلفية ويشير إلى سذاجة الشعب وسهولة خداعه. وحقيقة أن نظام الرنق كان موجوداً في أماكن شهيرة سهلت هذا الموضوع، و "مصفاة" والتي يمكن أن تعني برج المراقبة، تبدو هنا كاسم علم. وإذا ما أخذنا في الاعتبار وشغف هوشع بالإشارات التاريخية فتكون المصفاة المذكورة هنا هي "المصفاة" الواقعة في بنيامين والتي كانت مع بيت إيل والجلجال تشكل مواقع دورة صموئيل السنوية التي كان يجري فيها القضاء (١صم ٥:٧-١١و١٥-١٦) بل إنها في وقت سابق استضافت اجتماعات إسرائيل القضائية (انظر قض الأصحاحات ٢٠-٢١). وقد اكتشفت البعثات الأثرية تماثيل صغيرة لعشتروت Astarte، ومن الممكن أن تشكّل دليلاً على وجود ديانة