سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٤٢

تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٤٢

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


حاقت بالمملكتين على يد أشور ونتيجة الحرب الأرامية- الأفرايمية (آية ١٢). فهو المصدر الذي يستطيع أن يشفي التلوثات التي وُصفت في التشبيهات المجازية، مثل "القيح" (وهو معنى يناسب نص ما جاء في الآية ١٣ بأفضل من كلمة "العث"، "التقرح" (والسوس هنا يصيب البدن، حب ٣: ١٦، أم ١٢: ٤، حيث ينخر السوس العظام، انظر إش ١: ٥-٦ إن المرض والفساد يأتيان كدينونة نتيجة التمرد).

والتماثل في ذكر أفرايم ويهوذا في الآيات ١٢ و١٣ و١٤ يجب أن يعود على الآية ١٣ب: "فمضى أفرايم إلى أشور و(يهوذا) أرسل إلى ملك عظيم". وهذه إشارات واضحة إلى قبول المملكتين لحالة التبعية لأشور، بل ربما توسل آحاز أن تساعده أشور ضد التحالف بين السامرة- دمشق وخضوع هوشع الذي كان كالدمية في يد أشور بعد موت فقح. وكلمة "مضى" أو "سار" لا تعني النفي بل الخضوع والتبعية عن طيب خاطر، والفعل "أرسل" ربما يحمل معنى إرسال شيء "كالجزية" مثلاً. وبإعادة تقسيم كلمتين عبريتين (هما (ملخ يارب) معناهما "ملك يفاضل") نحصل على لقب ترجمته "الملك العظيم"، وهو لقب وُجد على الأقل في أحد النقوش الأرامية، وكان من الألقاب المشهورة في السجلات الأشورية (بحسب ما يقوله أندرسون). وبهذا نتجنب الصعوبات التي تنتج عن محاولة معرفة هوية ملك غير معروف اسمه "ياريب" ذُكر في الترجمة السبعينية وإذا ما كان لنا أن نأخذ بتقسيم الكلمة العبرية فقد يكون "للملك الراعي" في هذه الحالة معنى. وعبارة "ورأى.. يهوذا جرحه" تساعدنا على تفسير الآية ١٢، فهي أكثر الكلمات التي استُعملت وضوحاً، وهي تصف جرحاً ملوثاً ومتقرحاً. وقبل أن يكتشف (لستر) المطهرات (موانع العفونة) كانت مثل هذه الجروح في منتهى الخطورة. ومن المؤكد أنه لم تكن تتوافر في أشور أدوية كافية. وكان الاعتقاد السائد في القديم أن الملوك العظام كانوا يستطيعون توفير قوى سحرية أو معجزية، لكن ملك أشور العظيم لم يكن يملك مثل هذا الدواء الذي ينفع لعلاج أمراض أفرايم ويهوذا. وضمائر المخاطب في الآية ١٣ يجب أن تُفهم على أنها تعني المملكتين.

ولا يجب أن نبحث عن الفرق بين "الأسد" و "شبل الأسد" في الآية ١٤ فهما مترادفان يدعم كل منهما الآخر ويساعدان على تقديم صورة عامة عن الضرر البالغ