سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: وحدة السفر
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تحريري. أما ندرة الصيغ، والعبارات الانتقالية، فهي أمور غير ملحوظة هنا، وخاصة بالمقارنة مع سفر عاموس.
ثالثاً: الأقوال النثرية، بالإضافة إلى الخصائص الجدلية وخصائص الأسلوب (انظر القسم الخاص بالنص، الذي أوردناه سالفاً)، قد تشير إلى أنها كانت تُوزَّع وتُجمع مكتوبةً وليست شفاهةً في مرحلة مبكرة جداً.
رابعاً: النظام الذي جُمعت فيه يتسم بأنه موضوعي (مثلاً: التأكيد على موضوع البغاء في ٤: ١-٧:٥، وعلى الانتفاضات السياسية في ٨:٥-١٧:٧، وعلى عبادة البعل والمملكة في ٨: ١-٩:٦، وعلى تاريخ الماضي في ٩: ١٠-١١، ١١: ١٢-١٢: ١٣، وعلى العودة والتجديد في ١٤: ١-٨) كما يتسم بأنه يتبع ترتيباً زمنياً يتحرك من ما سبق أن وُضع في الأيام الأخيرة ليربعام الثاني ٤: ١-٧:٥، ومروراً بالنضال الأرامي- الإفرايمي في ٨:٥-١٧:٧ إلى سنوات الفوضى التي صاحبت نظام العبودية في أشور فيما كان الوقت يقترب من دمار السامرة (٨: ١-١٣: ١٦).
خامساً: شُكلت المجموعات بحيث يظهر كل منها على أنه اتهام (بالعبرية ريب rib) أي مشاجرة- اتهام- أو قضية قانونية يجب إثارتها)(١) ضد الشعب في بداية الأقوال الإلهية بحيث تُختتم كل منها بكلمات تتضمن الرجاء والخلاص (٥:٣، ١١: ٨-١١، ١٤: ١-٧).
سادساً: الروابط الموضوعية والأسلوبية بين الأحاديث القصيرة المنفصلة والمجموعات الأكبر حجماً تُعد دليلاً على وحدة ملحوظة في الهدف والفكر، ومفردات اللغة والغرض على مدى السفر كله.
فهناك كلمات وعبارات رئيسية، تعطي صدىً لفقرات سابقة، وتمثل إرهاصات لأقسام لاحقة سوف نلحظها بوفرة من خلال التفسير، كل هذه تدعم النتيجة التي وصل إليها بوس وهي: من الواضح أن سفر هوشع يحتوي على بناء أوضح من ناحية
(۱) في كتاب دي روش M. De Roche وعنوانه: "اتهام الرب \"يهوة\" (rib) الموجه لإسرائيل" نجد تأكيداً لما يُسمى "القضية النبوية" عند أنبياء فترة ما قبل السبي، JBL 102,1983, PP.563-574 وهو يقول بأن القضية (rib) شخصية للغاية، فهي صراع بين الرب وبين الشعب، وسوف تُسمى: "قضية نبوية" أو "قضية