سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: الصيغ الأدبية
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
على سبيل المثال ١: ١-٢، ٢: ١٤-٢٣، ٣: ٥، ١١: ١-١١، ١٤: ٤-٧). وقصة السيرة الذاتية المتعلقة بإعادة الزواج (٣: ١-٥) ما هي إلا نوع من الكلام عن الخلاص، وهذا ما توضحه الآية الختامية، والسمة المتكررة في أقوال هوشع، سواء عن الدينونة أو الخلاص، تتمثل في أنها تتحدث عن إسرائيل أكثر مما تتحدث إليها: (٢: ٢-١٣) فهي موجهة على سبيل المثال إلى الأبناء والأمة باعتبارهما موضوع الدينونة، وهي تخاطبهم بضمير الغائب، وكثير من العرض التاريخي الوارد في ٩: ١-١٠، ١١: ٧ جاء كما لو أن إسرائيل لم تكن موجودة، ثم إن الوعود المتضمنة في ١: ٩-١٠، ١١: ١-١١، ٢: ١٤-١٥، ٢١-٢٣، ١٤: ٤-٧ ليست موجهة إلى إسرائيل بالضمير "أنتم". وعلى هذا فإن أجزاءً كبيرةً من السفر كُتبت وكأنها تأملات الرب في حضور هوشع، أو جاءت باعتبارها تأملات هوشع نفسه، وربما في حضور تلاميذه أو أبنائه. ونظرية أندرسون (ص ٤٥) بالنسبة لعملية الإبلاغ هذه هي أنه في سفر هوشع كثيراً ما نجد أنفسنا مطلعين على "التأملات الفعلية للرب في المحضر الإلهي" (انظر ١مل ٢٢، إش ٦، إر ٢٣) حيث لم تكن الأقوال الإلهية قد صيفت لإبلاغها للعامة.
ب- صيغ أخرى
استعمل هوشع "أمثالاً" ليؤكد أو يلخص رسالته في نقاط حاسمة (٤: ٩ و١١ او ١٥، ٨: ٧، ١٠: ١٢). وقوة الحكمة التقليدية لم تكن لتلخص بشكل بارز موضوعاً ساخناً فحسب، بل لتذكِّر إسرائيل أيضاً، ولو بشكل ساخر إلى حد ما، بأن الحق الذي ينتهكونه أو يتجاهلونه كان من المفروض أن يكون واضحاً لهم حتى أنهم بتغاضيهم عنه قد كشفوا عن غبائهم.
تحذيرات للمعركة: صيغت في قالب أوامر، نجدها مليئةً بأصوات البوق ٨: ٥، ٨: ١) واستخدمت لتظهر الرعب والدينونة ويقينيتها وفجائيتها، وأنها سوف تحاصر الأشرار في أية لحظة من لحظات التاريخ.
دعوة للتوبة: (٦: ١-٣، ١٠: ١٢، ١٢: ٦، ١٤: ١-٣) وهي تدعم التأكيد المتواصل على العودة (انظر ٢: ٧، ٣: ٥؛ ٩: ٥ الأمر الذي يشدد السفر على تأكيده. وإذ يقتبس