سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: الصيغ الأدبية
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
هوشع نفس الكلمات التي يستخدمها الكهنة والأنبياء للحث على الإصلاح المصحوب بالتوبة، فإنه يبين بشكل مثير عدم جدوى الندم الزائف (٦: ١-٣) ويبين في الوقت ذاته مجال التوبة الحقيقية وإخلاصها (١٢:١٠، ١٢:٦، ١٤: ١-٣) بالمقارنة مع عاموس (٤:٥-٦ و١٤-١٥).
النواهي: وهي أوامر سلبية (١٥:٤، ١:٩)، تضيف لمحات من السخرية من حياة إسرائيل وذلك بصب ماء الحقيقة البارد على حماستهم الزائدة لعبادتهم الباطلة: "لا تفرح" وهذه عبارة تأتي على النقيض من النداءات التي نجدها أحياناً في الكلام الخلاصي، وكذلك عبارة "لا تدخلوا" فقد جاءت على العكس من الدعوة الكهنوتية العادية (انظر مز ١٠٠..).
أنشودة حب: (٥:٤-٧) تصادق على وعد الرب بالشفاء،، الأمر الذي يُخْتَتَم به السفر. والتشابه بينها وبين نشيد الأنشاد في عدة نقاط أمر ملحوظ وجدير بالاهتمام (انظر التعليق).
ويشترك هوشع مع عاموس في استخدامه الويلات (١٣:٧، ١٢:٩ب) ليهدد إسرائيل بالموت، ويستخدم الأسئلة البلاغية (١٦:٤، ٩:٥، ١٠: ٣و٩، ٨:١١، ١٣: ١٠و١٤، ٨:١٤) كي يحدد الإجابة سلفاً، ويجذب اهتمام سامعيه.
ومثل أية صيغة أخرى، تعبّر الشكوى الإلهية عن العبء الذي تتحمله رسالة هوشع (٢:٨، ٦:٤، ٦:١١ب-٧: ٢، ١٣:٧جـ-١٥، ٥:٨، ١٠:٩، ١١:١٠، ١:١١-٤و٨، ٤:١٣-٦، ١٤: ٨). وجوهر الشكوى يتمثل في التناقض المتأصل- سواء عبّر عنه الرب (الحالة العادية) أو للرب (١٦:٤) بين رحمة الله ورعايته لشعبه، وبين عصيانهم الغبي ضده. والشكاوي تُستخدم أحياناً كاتهامات في الأقوال التي تتحدث عن الدينونة، لكنها تكتسب شدّةً وحدةً من نفس طابعها الشخصي، وتعد مؤشراً أساسياً لاتجاه العلاقات العائلية بحسب مفهوم هوشع عن الله، ويبدو أن ذلك مرجعه ما تعلمه عن الشفقة الإلهية من مأساة أسرته.
جـ- الأساليب الأدبية
جاءت القصتان اللتان تتناولان موضوع زواج هوشع ثم زواجه ثانية (٢:١-٩،