سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: الصيغ الأدبية
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣: ١-٥) في صيغة النثر، حتى وإن كانتا تحتويان على كل من السرد والخطب، إلا أن الأقسام التي وُصفت بأنها شعرية (٢: ٢-٢٣، ٤: ١-١٤، الأصحاح ٩) يبدو أنها تمزج بين عناصر شعرية ونثرية التي كان يتميز بهما أنبياء القرن الثامن. أما "أندرسون" فإذ جاء بتحليل مفصل عن نسبة الكلمات إلى الأدوات، فقد انتهى إلى أنه بالنسبة للجزء الأكبر في سفر هوشع فإنه يسلك بحسب نزعته الخاصة به، فيكتب نوعاً من الشعر الحر، أو نموذجاً شعرياً غير منتظم.
وفي الوقت نفسه نرى بوضوح خصائصه الشعرية، وذلك ليس في نماذج منسقة تماماً كتلك التي نجدها في سفري المزامير والأمثال. ولكن السمات الرئيسية للشعر موجودة كلها في السفر من حيث: المقاطع العاطفية، التكرار في صيغ عديدة ومتنوعة من السجع والجناس الاستهلالي إلى تكرار الألفاظ والعبارات والموضوعات، والتوازي الذي نجده من آن لآخر في مقاطع من أربعة أسطر أو ثلاثة، فضلاً عن الثنائيات النمطية، والنسق اللفظي غير المنتظم، ودقة التعبير واستخدامه اللغة المجازية.
- علامات من النقاش العلني: يمكن أن نلمسها في النص (انظر التعليق على ٤: ٤، ٥: ٢-٣، ٩: ٧-٨). وقد جاءت هذه في الإعلان العام الذي ورد في ٤: ١، ٥: ١ مع استخدام عبارة "اسمعوا"، والتي يُستلخص منها أنه كان هناك أناس يسمعونه. وفقرات الاحتجاج العلني هذه تُعد من أفضل الدلالات التي تفيد أن الكلمة النبوية كانت على وجه العموم مرفوضة، ولا سيما من قبل أولئك الذين كانوا في أمسّ الحاجة إليها.
وكعاموس، فإن هوشع كثيراً ما يضع اقتباسات من كلام أولئك الذين يتحدثون إليهم أو يتحدث عنهم. انظر التعليق على ٢: ٥ و٧، ٤: ١٥، ٨: ٢، ١٠: ٣ و٨، ١٢: ٨، ١٣: ١٠. وقوة هذه الاقتباسات تعمل عادة على إضافة ثقل للاتهام وذلك بالاستشهاد بكلام أولئك الذين يتهمهم، كبيّنة ضدهم.
- التشبيهات البلاغية والاستعارة: هي من العلامات المميزة لسفر هوشع. والبغاء والزنا ما هي إلا تشبيهات بلاغية تنتشر في جميع أرجاء السفر (١: ٢، ٢: ٤-٥،