سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ٢١٧

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢١٧

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


حصاد الإثم (الآية ١٣ "أ") يبدو وأنه شرح بواقعية أكثر في ١٣ "ب". فالانتهاك القاسي لخير الناس وما صاحبه من كذب وخداع (آية ١٣ "أ") كان أول ثقة زائفة، ومعنى الأمن الذي أسيء توجيهه (انظر عا ٦: ١) بالنسبة للكلمة العبرية bth والتي ادّعى رؤساء إسرائيل أنها في نطاق "قوتهم" (وليس من داع لتصحيح الكلمة إلى "مركبات" تمشياً مع الترجمة السبعينية، وترجمات JB ،NEB ،RSV، إذا ما قرأنا الكلمة العبرية درخ drk ليس كـ "طريق" بل "مجال"، "سلطة"، "قوة" كما هو الحال في مخطوطات رأس شامرا، انظر أندرسون ص ٥٦٩)، وفي كلمة "بكثرة" (وهذا مثال آخر للكلمة المشتقة من الأصل العبري رَب rb كجزء من موضوع الكثرة، انظر التعليق على ٤: ٧، ٨: ١١، ١٠: ١) بالنسبة لجنودهم المقهورين بالعبرية جيبور gibbor رجل قوي محارب، (انظر يوئيل ٢: ٧، ٣: ١٠، عا ٢: ١٤ و١٦). وفي إرميا (٩: ٢٣- ٢٤ [العبرية ٢٢- ٢٣]) أدركت خطورة الاعتماد على الذات، المتمثلة في الجنود والتحصينات، وشُجبت بكلمات سفر هوشع: "ولا يفتخر الجبار بجبروته... بل بهذا ليفتخرن المفتخر بأنه يفهم ويعرفني أني أنا الرب الثابت في محبته (حسد hesed) (انظر هوشع ١٠: ١٢)، وعدلاً (مشَباط mispat) (انظر هوشع ١٠: ٤) و "براً" (صدق sdaqq) (انظر هوشع ١٠: ١٢) في الأرض. والاستعدادات للحرب كانت البذرة التي حرثوها في تربتهم (آية ١٣) وضجيج الحرب "كضجيج البحر" (انظر إشعياء ١٧: ١٢-١٣)، هو المحصول الذي سيجنونه (آية ١٤). وكل آمالهم في الدفاع ضد أعدائهم- بواسطة "الحصون" (أو المدن الحصينة، انظر ٨: ١٤، عا ١: ٣- ٢: ٥، ٦: ٨)- سوف تُقهر (انظر ١٣: ٧، ١٠: ٢).

وصورة الدمار الرهيبة زادت وضوحاً بإشارة تاريخية إلى معركة وحشية تُركت فيها أجساد الأمهات مقطعة أشلاء أشلاء (انظر مز ١٣٧: ٩، هوشع ١٣: ١٦، إلى جوار أجساد أولادهن (آية ١٤ جـ - د).

ولقد وضح أن مكان الحدث هو "بيت أربئيل" والمرتبط منذ القدم بأربيلا، اسمها الحديث إربد، وتقع في الأردن على مسافة ٣٢ كيلومتراً شمالي عمان. أما "شلمان" فلا يبدو أنه شلمنأسر، الذي يذكر العهد القديم اسمه واضحاً تماماً (انظر ٢ مل