سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٢٠

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٢٠

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٢- توسعت صورة النعمة الإلهية (الآيات ١، ٣، ٤).

٣- الشكوى الإلهية التي جاءت في صورة أسئلة يوجهها الله لنفسه، كشفت عن مدى كثافة مراحم العهد، وبشكل لم نألفه في العهد القديم (آية ٨).

٤- جوهر استعراض هذا التاريخ يقع في جملته على أنه هناك أمل وراء الدينونة (وهذه نغمة لم نسمعها في التشبيهات المجازية السابقة) وهو رجاء يقوم على أساس طبيعة الله الفريدة التي لا مثيل لها، باعتباره "القدوس" (آية ٩).

٥- صيغة هذا الرجاء قُدمت في تشبيه مجازي بالأسد، جاء على النقيض من صورة السبي، حيث نسمع زئير الرب (يهوة) وهو يدعو إسرائيل للعودة ثانية إلى أرضها فيسرعون إليه كمجموعة من الأشبال الفزعة (الآيتان ١٠ و١١). وهذه الأقوال تختتم الجزء الثاني الكبير من السفر الذي بدأ في ١:٤. وكلماته الختامية التي تتحدث عن الرجاء (الآيتان ١٠ و١١) تذكرنا بالوعد الذي تضمنته الآية ٥:٣ "بعد ذلك يعود بنو إسرائيل ويطلبون الرب إلههم". كما أنها تتوقع أيضاً عودة إسرائيل تائبة، وهذا ما تنبأت به الآية ٣:١٤ "لا يخلصنا أشور، لا نركب على الخيل ... إنه بك يُرحم اليتيم". فسفر هوشع يتحدث عن الدينونة والرجاء، وهو رجاء فوق الدينونة، ثم إن الأقوال العظيمة التي تضمنتها الأصحاحات ٤- ١١ تشرح هذه الرسالة بكل ما تضمنته من فزع وإثارة.

والله هو المتكلم في الآيات ١-١١، كما كان كذلك خلال معظم الأصحاحات من ٤-١١، ومع ذلك فلم يخاطب الشعب مباشرة إلا في الآيتين ٨ و٩. أما بالنسبة لما ذُكر عن معاملاته الرحيمة لهم في تاريخهم الماضي (الآيات ١ و٣ و٤)، والاتهامات باقتراف الخطية (الآيتان ٢ و ٧)، وإعلانات الدينونة (الآيات ٥- ٧)، والوعد بالخلاص المستقبلي (الآيتان ١٠ و١١). فقد أشارت إلى إسرائيل باستخدام ضمير الغائب. كما نرى أمامنا مرة أخرى مشهداً يبدو وكأنه بشكل ما محاكمة قضائية (انظر ٤: ١٨)، والرب هو المدعي وهو القاضي أيضاً، وإسرائيل هي المتهمة، وهناك شخص لم تتبين هويته- ربما كان هوشع نفسه- بدا وكأنه للشاهد والمُحَلّف. لقد عرض الله قضيته عليه، ولكنه هو الذي يوجه الاتهام إلى الشعب المحكوم عليه، وبشفقة كبيرة، الشعب الذي أحبه، والذي سيعيده إليه في يوم من الأيام (الآيتان ٨ و٩).