تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ١٠٠
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يزرعيل (إسرائيل) تصيح إلى المحاصيل، والمحاصيل تصيح إلى الأرض، والأرض بدورها تصرخ إلى السماء، والسماء إلى الرب- وجاءت الإجابة من العلا متجهة إلى أسفل، أي إلى الأرض.
وتستمر التورية البلاغية باستعمال اسم يزرعيل وذلك في الوعد: "وأزرعها لنفسي في الأرض" (آية ٢٣). وضمير الغائب للمفرد المؤنث في عبارة "أزرعها" يشير إلى إسرائيل، حيث تواصلت التورية من الآيتين ١٩ و ٢٠ ولُمح إليها في التورية باستخدام يزرعيل = إسرائيل (الآية ٢٢)(١). والعبارة تعكس الدينونة المشار إليها في ١: ٤-٥.
وتردد صدى الاستخدام الإيجابي لاسم يزرعيل في ١: ١٠، وفضلاً عن ذلك فهي تشير إلى عطية الله بالنسبة لخصوبة الأرض (انظر عد ٥: ٨، حيث اللفظة العبرية تشير إلى الحمل). واسم لورحامة (أي لا رحمة) يعكس معناه (أرحم) دون أية استجابة، أما اسم "لوعمي" (أي ليس شعبي: انظر ١: ٨-٩) فتغييره إلى (شعبي) يتطلب إجابة الشعب، ذلك أن احتفالاً بالعهد من هذا القبيل يبدو وأنه كان معروفاً (انظر إر ٣٠: ٢٢، ٣١: ١، حز ٣٦: ٢٨، ٣٧: ٢٣، زك ١١:٢، ٨:٨). وإجابة إسرائيل تختم أقوال الخلاص هذه، تلك التي بدأتها في البرية (آية ١٥). وتحويل الدينونة إلى نقيضها هنا، الذي صاحبه تغيير الاسمين "لورحامة ولوعمي" كان من شأنه أن وسع الرجاء النبوي المشار إليه في ١: ١٠ - ٢: ١ (انظر المذكرة المتعلقة بإتمام النبوة عقب التعليق على ١: ١٠ - ٢: ١) وشكل الوحدة الوثيقة بين (١: ١٠ - ٢: ٢٣ و ٢: ١-٩). أما بالنسبة لاستخدام العهد الجديد لهذين الاسمين بعد تغييرهما في ١بط ٢: ١٠، رو ٩: ٢٥ فانظر التعليق على ١: ١٠ - ٢: ١).
(١) ترجمة Rsv عدلت الضمير الغائب إلى مفرد مذكر (أزرعه) لأن يزرعيل ذكر في (١: ٤-٥)، أما ترجمات NIV, NASB والنسخة المازورية فاحتفظت بضمير المؤنث.