سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ١٠٢

تفسير الإصحاح ٣ من سفر هوشع — ص ١٠٢

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في حياة جومر يبدو وأنه مثلماً كان الحال عليه تماماً حين أمر الأولاد بأن يحاججوها (أو يحاكموها) في ٢: ٢، وصورة حياة إسرائيل التي وُصفت بأنها "ذهبت وراء آلهة أخرى". يبدو وأنها تجمدت على ما كانت عليه في ٥:٢، فليس ثمة إرهاصات توميء إلى أنها ستعود وتقول: "أذهب وأرجع إلى رجلي الأول" (٧:٢). لقد وُصمت جومر بأنها زانية (انظر ٢: ٢)، وأن لها "محبين" (انظر ٢: ٥ و٧ و١٢ و١٣). ويبدو أن زناها رُكّز هنا على شخص واحد سُمي في الآية بالكلمة العبرية التي عادة ما تُترجم "صاحب" بمعنى حبيب وخليل انظر نش ٥: ١٦ "حبيب" و "خليل" إر ٣: ١ "صاحب"، ٣: ٢٠ "قرين"). ولا تزال إسرائيل أسيرة لعبادة الشهوات، الأمر الذي يُستشف من حبها "لأقراص الزبيب" (انظر ٢صم ٦: ١٩)، وليس من شك في أنها احتفظت بها باعتبارها عطايا من البعليم (انظر ٢: ٥ و١٢)، وهي جزء من أجرتها كزانية، وربما كمنشط جنسي (نش ٢: ٥).

وفي هذا الوضع الكئيب جاء الأمر الصارم "اذهب. أحبب" ولقد شُرح بالتأكيد القوي "كمحبة الرب" وثمة أماكن قليلة في الأسفار المقدسة تحدثنا بنفس هذه الصورة بالمزيد عن محبة الله:

١- فمحبة الرب (يهوة) ثابتة في كل الظروف، وهي موجودة، حتى حين كان الشعب (وربما يكون المقصود إسرائيل ويهوذا، انظر التعليق على ١: ٦ و٧ و١١) غارقاً في زناه/ عبادة الأوثان (انظر ٤: ١٢ و١٩، ٥: ٣-٤) لتعبيرات عن الدرجة التي انحطت إليها إسرائيل حين كانت أسيرة لزناها أي بُعدها عن الله).

٢- محبة الرب (يهوة) تتناقض تماماً مع تفاهة عواطف الإنسان ولا سيما حين تتحول هذه العواطف لأشياء تافهة- انظر ماذا كان الإسرائيليون يحبون في الوقت الذي كان يحبهم فيه الله؟ "أقراص الزبيب"؟

٣- يمكن أن نتصور هذه المحبة من خلال محبة الإنسان، إذا ما أخذت هذه المحبة شيئاً من قوة محبة الرب، والأمر الذي صدر إلى هوشع يفترض تماثلاً بين الإلهي والإنساني، فما تعلمه هوشع من الأقوال الخلاصية فيما يتعلق بالمغفرة واستعادة محبة الرب (٢: ١٤-٢٣) عليه أن يعلمه بدوره للآخرين، وذلك من خلال محبته