سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ١٠٣

تفسير الإصحاح ٣ من سفر هوشع — ص ١٠٣

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لزانية.

٤- إنها التزام وعمل (آية ٢) جاء بناء على أمر إلهي.

٥- إنها محبة قوية كما أنها رقيقة أيضاً ولها من الشجاعة والأمانة ما يحملها على إجراء التأديب حينما تدعو الضرورة لذلك (الآيتان ٣ و ٤).

والكلمة العبرية المترجمة محبة hb عند هوشع تحمل قدراً من سلسلة المعاني التي تُعطي لهذه الكلمة في اللغة الإنجليزية الحديثة:

١- فقد تعني "الحصول على السرور من..." - مثلما كان الحال بالنسبة لما كان يجنيه حبيب "جومر" من صحبتها (١:٣)، وإسرائيل من محبتها "لأقراص الزبيب" (١:٣).

٢- يمكن أن تُوصف بها علاقة غير سوية كعلاقة إسرائيل بالبعليم (٢: ٧ و ١٢ و ١٥، ٩: ١٠) أو مع أشور التي امتدحوها كأجرة يقدمها المحب (٩:٨).

٣- يمكن أن تعني حباً مخلصاً ومكلفاً كحب هوشع، وهو الحب الذي أمره الله أن يحب به "جومر" بغض النظر عن خيانتها (١:٣).

٤- يمكن لهذه المحبة أن توضح لنا كثيراً من نواحي التزام الرب (يهوة) لإسرائيل من الدعوة إلى الخروج التي وجهها الله لشعبه (١:١١)، ومن خلال الإرشاد والتدريب والرعاية، وهي من الأمور التي أولاهم إياها في حداثتهم (١١: ٤)، والترفق الذي أبداه نحوهم حتى وهم ينغمسون في خيانتهم (٣: ١)، والمغفرة التي ترد عنهم غضب الله وتشفيهم من خيانتهم (١٤: ٤). والأمر الإلهي الذي يطالب بالمحبة الخالصة يُعد درساً لا يمكن أن يذهب سدى بالنسبة لأولئك الذين يعرفون إلههم معرفة حقة (١يو ٨:٤) (١) واستجابة هوشع (آية ٢) تبين إلى أي مدى يمكن أن يكون الحب مكلفاً، كما تبين أيضاً المدى الذي انحطت إليه جومر في خيانتها. لاحظ أن الاستجابة إلى "اذهب.. أحبب" (آية ١) ليست "فهكذا ذهب وأحب" (انظر ١: ٢-٣)، بل "فاشتريت". هذا هو عمل الحب. إنه الحب الذي يتحمل كل ما هو لازم


(۱) لاستعراض شامل للفوارق الضئيلة ومغزى الحب في الكتاب المقدس، انظر ما كتبه ليون موريس بعنوان: شهادات حب. دراسة في الحب في الكتاب المقدس (Grand Rapids: Eerdmans, 1981).