تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٥٢
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
فداحة هذه الخطية التي ارتكبها الكهنة باستخدام:
١- "كل" (٢:٧)، فما من شيء اقترفوه إلا وسيعرفه الله.
٢- "شرهم" (انظر شرور في ١:٧)، وهذا تعبير شائع إلي حد أنه يكفي ليتضمن جميع أشكال شرورهم.
٣- الفعل "يذكر" (١٧:٢، ١٣:٨، ٩:٩)، يشير إلى إعادة تذكُّر صورة حية لأعمالهم الشريرة.
ونتيجة لذلك فقد أحاطت بهم شرورهم، أصبحوا أسرى جيوش الآثام التي اقترفوها بأنفسهم، أما الرب (يهوة) الذي تجاهلوه بانتظام، فقد تواجد ليرى بنفسه الأضرار التي أصابتهم نتيجة أعمالهم. وهذه الآيات التي تصف الإثم وهو يحوط بإسرائيل والرب شاهد عليه (أعلنه في ١:٧، انظر التعليق على ٢: ١٠، "أمام وجهي" انظر أيوب ٢٦: ٦، مز ٣٨: ٩، أم ١٥: ١١) يبدو أنها تجمع صورتين كتابيتين عن الدينونة:
فالخطية تلد تبعاتها، "وتعلمون خطيتكم التي تصيبكم" (عد ٣٢: ٢٣)، والخطية أدانها الله شخصياً، "فإني أنا أفترس وأمضي" (هو ٥: ١٤). ومن الطبيعي إنه لا يُوجد تعارض بين هذين الرأيين، لأن الله هو واضع النظام في الخليقة، والثواب والعقاب يمثلان جزءاً من هذا النظام.
٦- تشبيه الدينونة بالتنُّور المحمى (٧: ٣-٧)
ثمة أربع دلالات تفسيرية يمكن أن تساعدنا على فك غموض هذه الفقرة الصعبة:
أولاً: ما يزال الكهنة هم موضوع العمل، على نحو ما كانوا منذ ٤: ٤ و ٦: ٧ (انظر ٦: ٩). فضمير الجماعة للغائب والمتكرر في هذه الفقرة يعود على الكهنة الذين هم في قلب المؤامرة.
ثانياً: الأقوال الحرفية (الآيات ٣ و٥ و٧ ب- د) والتي تشكل التشبيه المجازي وتثبته تحمل مفاتيح حلّه. فهي تصوّر:
١- "ملك" جديد وحاشيته "الرؤساء" الذين فرحوا بخيانة الكهنة وشرهم الذي تمثل