سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٩٨

تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٩٨

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٧: ٢). والمراحم تشرق بشفقته ولطفه، ولا سيما حين تظهر في معاملة الرب للضعيف، والمحتاج والمظلوم.

والكلمة العبرية رحميم المترجمة مراحم rahamim، تذكرنا باسم ابنة هوشع الذي أخذ من نفس الأصل (١: ٦-٧، ٢: ١، انظر ٢: ٢٣)، وهو تعبير فعال، يشبه كلمة "الرحم" (تك ٤٩: ٢٥، هو ٩: ١٤) وهو يثير مشاعر عميقة تشبه مشاعر الأم، وينسب العهد القديم مثل هذه المراحم والإحسانات في غالب الأحيان إلى الرب (انظر على سبيل المثال ٢صم ٢٤: ١٤، إش ٦٣: ٧ و١٥، إر ١٦: ٥) أكثر مما ينسبها للإنسان (أم ١٢: ١٠، عا ١: ١١).

"الأمانة" الثمن الأخير للخطوبة، تشير إلى أن الرب جدير بالثقة تماماً، وأنه يمكن الاعتماد على أقواله وأعماله، ولا سيما الوعود المتعلقة بالعهد.، والكلمة العبرية المترجمة أمانة mina تظهر بوضوح عند العودة بعد الدينونة (مراثي ٣: ٢١-٢٥) وأمانته في كل صنعه (مز ٣٣: ٤)، وفي علو (مز ٣٦: ٥) وطول (مز ١٠٠: ٥) وعمق مصداقيته التي لا تباري، وجمع هوشع لهذه السمات الإلهية الخمس تماثل فقرات من ترنيمات إسرائيل حيث تظهر بها كل هذه الكلمات ما عدا كلمة مراحم (على سبيل المثال مز ٣٣: ٣-٤، ٣٦: ٥-٦، ٨٩: ١٤).

ويبلغ هذا القسم ذورته في الوعد الذي جاء في عبارة واحدة: "فتعرفين الرب" (آية ٢). وعلى الرغم من أن كلمة "يعرف" تأتي مناسبة للصلة الوثيقة التي تنشأ عن الزواج (تك ٤: ١) إلا أن معناها هنا هو أن العروس ستستجيب بشكل مناسب للعريس بأن تلزم نفسها بكل حماس وأمانة بشروط العهد مثلما فعل هو. وافتقار إسرائيل حالياً إلى الإخلاص ذُكر صراحة في هوشع ٢: ٨ و١٣ وبتوسع كبير في ٤: ١ و٦، ٤: ٥، ٦: ٦. فالإخلاص للعهد وطاعته هما جوهر معرفة الرب. وهما يظهران نفسيهما في نفس هاتين السمتين اللتين يعد الرب بأن يوجدهما في الزواج. وما يقدمه هو نفس ما يطالب إسرائيل أن تتمسك به على الدوام: "العدل" إتمام كل متطلبات العهد بالنسبة له وبالنسبة لبعضهما البعض (١٠: ١٢). "والحق" هو حفظ حقوق كل فرد في المجتمع (١٢: ٦)، و "الإحسان" تقديم نعمة العهد للآخرين بنفس الارتياح والود الذي أبداه الله لهم (٤: ١، ٦: ٦، ١٠: ١٢، ١٢: ٧)، و "المراحم".