تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٩٧
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ويجب أن تنقضي فترة من الزمن بين الخطوبة وإكمال العلاقة (تث ٢٠: ٧، ٢٨: ٣٠)، إلا أنها في هذه الفترة تعتبر من الوجهة الرسمية منتمية لخطيبها (تث ٢٢: ٢٣-٢٧)، وأن هذه العلاقة تستمر مدى الحياة (وهذا هو تفسير عبارة) "إلى الأبد" (هو ٢: ١٩، أيضاً خر ٢١: ٦). وقوة خطبة يهوة لإسرائيل تظهر من استخدام هوشع لهذه الكلمة ثلاث مرات.
ومن الناحية اللغوية، يمكن اعتبار الأسماء الخمسة التي تصف هذه العلاقة بأنها الثمن الذي يدفعه الرب لعروسه (حرف الجر العبري (ب b) جاء بهذا المعنى في ٢صم ٣: ١٤) غير أن النواحي التعاقدية لهذه العلاقة لا يجب التشديد عليها، فلمن سيدفع الرب (يهوة) هذا الثمن؟ إنه الأب الوحيد لإسرائيل (١١:١). أما الذي تصفه هذه الكلمات بالفعل فهو كل شيء يحضره الرب لهذه العلاقة، وكل الصفات التي تليق بعهد خُتم بالولاء والأمانة والحب وبدون تحفظ، وفي كمال الصورة التي أظهر بها نفسه ليعرف الناس من يكون، ويجدد التزامه الدائم نحو عروسه.
"العدل والحق" أول زوج من الصفات (انظر عا ٥: ٧ و٢٤، ٦: ١٢). والعدل يصف التزام الرب بأن يكون على ما سيتطلبه دوره بناء على عهده باعتباره السيد والمخلص، من ناحية أن ينتسب إليها في قوة وإخلاص واستقامة في جميع معاملاته معهما. والكلمة العبرية (صَدَق Sedeq) تشير إلى استقامة طبيعة الله نفسه (أي ٣٦: ٣)، وعدالة قضائه (إر ١١: ٢٠)، ودفاعه في حالة هجوم العدو والإنقاذ منه (مز ٣٥: ٢٤ و٢٨). والعدل يتمركز في عدالة الله ولطفه في جميع علاقاته بشعبه، حيث يقدر طاعتهم ويصحح تمردهم دون استبداد. والكلمة العبرية تشير إلى استقامة الرأي عند اتخاذ القرار (تك ١٨: ٢٥)، حيث إنه يتراءف وينصف المظلوم (إش ٣٠: ١٨)، ويريد الأفضل لخلائقه إذا ما أتاحوا له فرصة ذلك (مز ٣٦: ٦).
- أما "الإحسان والمراحم" فيشكلان الزوج الثاني من الصفات وكلمة "الإحسان" تردد نغمات الإخلاص الذي يتطلبه العدل، وتصف موقف الرب ومسلكه الذي قطع عهده لشعبه في إطار من الحرية الكاملة. والكلمة العبرية (حيسيد hesed المترجمة إحسان) ربما تشير إلى إرشاد الرب وحمايته (خر ١٥: ١٣)، والهدف من نجاتنا (مز ٦: ٤)، أو غفرانه لنا (مز ٢٥: ٧)، أو حفظه لعهده معنا (تث ٧: ٩ و١٢، ميخا