سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٩٦

تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٩٦

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٢- يذكرهم بالعهد وشروطه، ذلك العهد الذي قطعه معهم الرب عندما اتخذهم شعباً له (٧:٦، ١:٨، والفقرتان كلتاهما تستعملان الفعل "تعدَّي" ليرسم صورة الفارس الذي تعدَّى، ليبيّن الطريقة التي بها تعدى الشعب التزاماته).

أما المستقبل فقد احتاج إلى عهد من نوع جديد بدأه الرب (يهوة) وضمنه بسيادته. وهذا ما نجده يبدأ في وصفه في الآية ١٨، إلا أنه يرجع لإرميا (٣١: ٣١-٣٤) والذي يدين بالكثير لهوشع بالنسبة لأفكاره وتأكيداته (انظر المقدمة) أمر تفسير مكونات هذا العهد، ومغزاه الواسع.

العددان ۱۹ و ۲۰ والانتقال من ضمير الجمع للغائب إلى ضمير المخاطب للمفرد المؤنث بالنسبة للضمائر، والانتقال من لغة الأمن إلى لغة الخطوبة، أمر يميز هذه الفقرة عن الآيات ١٤-١٨ و ۲۱-۲۳، ولو أنها مرتبطة بهما ارتباطاً وثيقاً:

١- فهي تتناول، وبالتفصيل العلاقة المتجددة المشار إليها في الآيتين ١٤ و ١٥، وتصف ما سيجعلها مختلفة عن الرابطة التي مزقتها إسرائيل تماماً نتيجة خطيتها.

٢- تظهر متانة وسلامة الوحدة التي رُمِزَ إليها في الاسم الجديد "رجلي" (أي زوجي) في الآية ١٦.

٣- تعكس إطار السلام والأمن اللذين يضمنهما بالعهد الجديد المذكور في الآية ١٨.

٤- يهيء المسرح لإعادة دخول الأولاد، حيث كان تغيير الأسماء المحور الأساسي الذي تدور حوله الآيات (۲۱-۲۳).

أما التركيز في الآيتين (۱۹ و ۲۰) فكان على النواحي القانونية والتعاقدية للعلاقة الجديدة. وكلمة "أخطب" أكثر رسمية من "اذهب. خُذْ" (۲:۱)، أو "أحبب" (۱:۳)، أو "أتملقها" و "تتجاوب معي" (٢: ١٤-١٥). وبالنسبة للزواج الإسرائيلي تتضمن كلمة "أخطب" المفاوضات مع الوالدين أو من ينوب عنهما (۲صم ۳: ۱۲-١٥)، بما في ذلك تحديد المهر المناسب الذي يدفعه لعائلة العروس (۲صم ٣: ١٤).