تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٩٤
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وخاتمة الآية ۱۷ تذكرنا بكلمات الآية ۱۳ التي تنتهي بها أقوال الدينونة الأولى. وعبارة "وتنساني أنا" حيث اندفعت إسرائيل في متابعة شهوانية لمحبيها/ البعليم، لكن هذا قد تبدل لأن الرب سينزع أسماء البعليم من فمها "فلا تُذكر أيضاً بأسمائها". وقد تحققت هذه النبوة حرفياً وذلك من خلال الحماسة التي غمرت كتبة إسرائيل فكانوا أحياناً يستبدلون كلمة "بعل" في الأسماء الإسرائيلية بكلمة "بوست boset" وتعني "خزي أو عار" (انظر مريبعل، ١ أخ ٣٤:٨، مفيبوشث، ٢صم ۸:۲۱، هر ۹: ۱۰) فيبدو أن هذه الأسماء تحمل معنى هذا الإبدال.
العدد ۱۸ نجد هنا أن تهديدين معينين من تهديدات الدينونة قد انقلبا إلى عكسهما، في ظل اليقينية التامة "لعهد" إلهي. والنتيجة هي الأمان الكامل:
١- فلن يتعرض للخطر إنسان أو محصول سواء من ناحية الحيوانات المفترسة، أو طيور السماء أو زواحف الأرض (انظر ۱۲:۲، التي تضمنت تهديداً من هذا القبيل بالخراب للكروم، وانظر أيضاً عا ١٩:٥).
۲- لن تكون هناك غزوات عسكرية لأن أدوات الحرب: القوس، والسيف، والأسلحة الأخرى (والمقصود هنا "الحرب" أيضاً، انظر ۷:۱، مز ٣:٧٦، إش ٢٥:٣، ١٥:٢١)، وانظر أيضاً معجم الألفاظ العبرية بقلم زوريل F.Zarell سوف تتكسر ويتم التخلص منها في إسرائيل
-وعبارة "في ذلك اليوم" تربط هذا الوعد بكل من الوعد الذي يسبقه، وبذروة الأقوال الإلهية التي تضمنتها الآية ۲۱. فالخطر المشترك الناجم عن وحوش البرية والغزوات العسكرية نجده مذكوراً في مواضع أخري من العهد القديم (انظر على سبيل المثال (أيوب ١٩:٥-٢٣، إر ٢:١٥-٣). فالحرب تعني إهمال الحقول من جهة، ودمار الأسوار وأبراج المراقبة من جهة أخرى مما يتيح الفرصة للحيوانات لإعمال الإتلاف والتخريب. ومن الواضح أن كل سكان الأرض (المشار إليهم في عبارة "لهم" في ترجمة NEB, NASB, NIV) والتي قامت ترجمة R.S.V. في محاولة منها -لم تكن موفقة- على تغييرها إلى "لكم" كي تتمشى مع الضمائر التي بعدها في الآية ۱۱) سوف يتأثرون بهذا العدوان المزدوج. أما ضمائر الغائب بصيغة الجمع (انظر أيضاً