سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٩٢

تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٩٢

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العددان ١٤ و١٥ العامل المشترك بين أقوال الدينونة وكلمات الرجاء، تتمثل في أن كليهما جاءتا بمبادرة إلهية، سمعت الآن كلغة حب.

وعبارة "أتملقها" يمكن أن يُقصد بها الإغواء أو الإغراء (خر ٢٢: ١٦).

- أما عبارة "ألاطفها" فهي من العبارات التي يمكن استخدامها في النصوص الرومانسية (تك ٣٤: ٣، راعوث ٢: ١٣). وإجابة إسرائيل على مثل هذا التودد والملاطفة يتعين أن تكون "نعم"، كما كان الحال في شهر عسلها في الخروج (انظر إر ٢: ٢).

ولقد جاءت لغة الحب مختلطة بذكريات الخروج، والبرية هي المكان الذي خطب فيه الرب ودّها، بعيداً عن مذابح البعل التي تظللها الأشجار (انظر ٤: ١٣) لأنها كانت من آجر (طوب) مصر. والوعود التي أُعطيت في البرية، من هدايا زواج، سوف تُكرر وتُحوّل مشهد غزو يشوع لكنعان إلى كروم جديدة، باركها الله لا البعل، سوف تزخر بالعنب، ووادي عخور (الذي كان رمزاً للمتاعب) والذي كان مصدر إزعاج مدة تقرب من ٥٠٠ سنة قضوها في الذكرى المريرة لعصيان عخان أوامر الرب بأن يحرموا كل شيء في عاي (يش ٧: ٢٦)، سوف يعطى لإسرائيل باسم جديد، وبداية جديدة "بوابة الرجاء" (انظر إر ٣١: ١٧، مراثي ٣: ٢٩)(۱). وذكريات الله عن البرية، كانت بالنسبة لهوشع مملؤة بالألم (٩: ١٠، ١٣: ٥)، والخروج (حرفياً: صعودها ٢: ١٥، يصعدون، ١٠: ١) ذُكر أخيراً لأنه يتضمن حدثين تاريخيين آخرين، التينة في البرية وامتلاك أرض كنعان، وهو يلخص محبة الله لإسرائيل التي ظهرت في هذه الأحداث.

"من أرض مصر" هذه العبارة تمهد الطريق للدور الذي تقوم به مصر في رسائل هوشع. وكما هو الحال في الآية ١٥، قد تكون مصر تذكرة لمحبة الله التي ظهرت في إنقاذه للشعب المستعبد (١١: ١، ١٢: ٩، ١٣، ١٣: ٤). وعلى النقيض من ذلك، كانت مصر بالنسبة لسامعي هوشع تحمل تهديداً بالعودة إلى بيت العبودية، وهذا استئصال للخروج (انظر ٧: ١٦، ٨: ١٣، ٩: ٣ و٦، ١١: ٥ و١١). وفي جميع هذه الفقرات


(۱) انظر هوبارد D.A. Hubard كتاب: "الرجاء في العهد القديم" Tyn B 34, 1983, p.p. 33-59. فالكلمة في العبرية تعني انتظار في ترقب، ولا تحتمل عدم الوضوح الذي كثيراً ما يرتبط بالكلمة الإنجليزية hope والتي تعني رجاء.