تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٩١
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
د- عودة رحيمة (٢: ١٤-٣: ٥)، في النسخة العبرية (٢: ١٦-٣: ٥) في (٢: ١٤)
سحابة الدينونة التي كانت تخيم على إسرائيل، والتي كانت واضحة في زواج هوشع المشؤوم (١: ٢-٩)، واتهامات الله وإعلاناته (٢: ٢-١٣) تم رفعها. وكما أن الدينونة وصفت بالأعمال ثم بعد ذلك بالأقوال، هكذا الرجاء الآن يؤكد بالأقوال (٢: ١٤-٢٣) ثم بالعمل (٣: ١-٥).
وردود هوشع على الأوامر الإلهية (١: ٢-٩) هيأت المسرح لأقوال الرب (٢: ٢-١٣) الخاصة بالدينونة. أما أقوال الرب التي تتضمن وعده (٢: ١٤-٢٣) فقد مهدت لإجابة هوشع بالمصالحة (٣: ١-٥). وحين تكون الدينونة هي لب الموضوع فإن التوضيحات تسبق الأمر الواقع، ولكن حين يلوح الرجاء في الأفق، تسبق الواقعية الأقوال الإيضاحية (انظر بداية التعليقات على ١: ١-٣: ٥).
(١) الحديث الثاني عن الخلاص: التجديد ونتائجه الواسعة (٢: ١٤-٢٣) في النسخة العبرية (٢: ١٦-٢٥).
حركة النص تجدنا غير مستعدين للمفاجأة المتضمنة في ٢: ١٤. فالاتهام وعبارة "وتنساني" (آية ١٣) تهيئنا لتوقع إعلان مماثل "سأنساها وأنسى أولادها" وهذا هو ما حدث تماماً في الاتهام الذي وُجّه للكهنة الذين نسوا شريعة الرب (٤: ٦). وكلمة "لذلك" (الآيتان ٦، ٩) تعدنا تماماً للإعلان الرهيب. ولكن هذا لم يحدث. وعوضاً عن ذلك فقد فوجئنا بباقة من الوعود تضمنت الآتي:
١- خروجاً ثانياً وغزوة (الآيتان ١٤ و١٥).
٢- إغفال كل ذكر للبعليم (الآيتان ١٦ و١٧).
٣- تأكيد بالأمان من هجمات الناس والوحوش (آية ١٨).
٤- خطوبة جديدة وزواج (الآيتان ١٩ و٢٠).
٥- نجاح واسع الأرجاء كعلامة على تجديد العهد (الآيات ٢١-٢٣).
وكل وعد من هذه الوعود الرائعة تُوّج بأسلوب اليقين بالنسبة للمستقبل حيث جاءت كلها على لسان الله باعتباره أنه هو الذي سيجري ذلك.