سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٨٥

تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٨٥

القسم: مذكرة إضافية إتمام نبوات هوشع

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


موجب) وقد جاءت على النقيض من كلمة "ستر" في الآية ٩.

٣- "أمام عيون محبيها"، أي في محضرهم وتحت أبصارهم. وهذا يشكل فضيحتها البالغة أمام البعليم (وكهنتهم؟) التي سلكت أمامهم سلوكاً مشيناً.

٤- عدم قدرة أي أحد على أن "يُنقذها" أو ينزعها (انظر آية ٩، ١٥:٥) من يد الله، وهذه إشارة إلى قوته (تك ٤٩: ٢٤، إش ٥: ٢).

تلاشى كل شك بالنسبة للدور الهام لعبادة الأوثان الفاسدة في الآية ١١، فاللغة القوية تواصلت مع القول المحدد "وأُبطل" (وهي صيغة تعني حرفياً "يُبيد". وهذا تعبير سبق أن استُخدم عند الحديث عن إبادة مملكة ياهو (١: ٤). وقد تكون ثمة علاقة مباشرة بين الخزي الذي شاهده محبو إسرائيل (آية ١٠) وإبطال الأعياد (آية ١١).

والأعياد في كل أشكالها انحطت وأُفسدت نتيجة عبادة إسرائيل للبعل، ولم تصبح للأعياد علاقة بالله، وكلمة أفراحها هي مجرد أفراح ومناسبات يعم فيها المرح بلا حدود. (وقد استُخدمت للتعبير عن مشاعر العريس في إش ٦٢: ٥)، ولكنها كلها تعتمد على كرم الله وجوده. فما أن تحجب الأرض محاصيلها، بناء على أوامر الله، هنا لا يمكن عمل التقدمات، ومن ثم، لا يمكن أن تكون هناك أعياد، لقد وقفت إسرائيل عريانة أمام البعليم الذين كانت تحاول اكتساب ودهم.

وكلمة "أفراحها" فتصف الهدف الذي وضعه الله للأعياد: فهي احتفالات من المفروض أن تُقام لتقديم الشكر لله على عطاياه المتمثلة في المحاصيل وأعماله العظيمة الخاصة بالفداء. والأعياد يُقصد بها المواعيد التي حددها الله التي تتحكم في أوقات الاحتفالات الدينية، وقد قامت على أساس نظام الخليقة في الشمس والقمر (تك ١: ١٤) والكلمة العبرية المترجمة "مواسم"، هي نفس الكلمة التي استعملها هوشع في (٢: ١١). وقد أعطى الله مثالاً وأمراً بالنسبة ليوم السبت (تك ٢: ٢-٣). أما الكلمات الثلاث في منتصف الآية ١١، فتصف أعياداً معينة ومنتظمة: والأعياد هي الأحداث السنوية التي يتوجه فيها الحجاج إلى مقدس رئيسي


(١) بالنسبة لأوصاف الأعياد العبرية، انظر ما كتبه كراوس H.J. Kraus بعنوان: "العبادة في إسرائيل". ( Richmand: John Knox press 1966) p.p. 45-88