تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٨٤
القسم: مذكرة إضافية إتمام نبوات هوشع
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الرفض. أما عبارة "أرجع" فترجمتها الحرفية: "سأرجع وآخذ". وهنا يتكرر الكلام الذي جاء على لسان إسرائيل في آية٧. وهي لم تكن قد عقدت العزم على العودة إلى الله تائبة، ولذلك سيتخذ القرار الحاسم بالرجوع إليها في الدينونة (يمكن قراءة مناقشة موسعة عن الرجوع فيما كتبه أندرسون ص ٢٤٤- ٢٤٥، ويأخذ ما سبق له أن أعطاه.
"والقمح" و "المسطار" (الخمر) نفس الكلمات التي جاءت في الآية٨، في حين أن "الصوف" و "الكتان" يذكراننا بقائمة المنح التي تضمنتها الآية٥. أما لفظتي "حينه" و "وقته" فتشير إلى أن فترات الحصاد: مايو- يونية بالنسبة للقمح، يوليه- سبتمبر بالنسبة للكروم. والتهديد بالدينونة يمكن تحقيقه من خلال الجفاف (انظر عا ٤: ٧-٨) أو الغزو، حين كانت عادة الأشوريين على سبيل المثال أن يوقفوا مسيراتهم السنوية المتجهة غرباً بحيث تكون في الفترة ما بين نهاية أمطار الربيع وبداية محصول القمح.
وهذا التكتيك يضمن لأي جيش ابتعد عن وطنه بما يجاوز ألف كيلومتر أن يحصل على مؤونة (بما فيها من حملان صغيرة وُلدت في الربيع) لقواته، ويضاعف من الدمار الذي ألحقه بالعدو وأتباعه.
والصورة تكاد تنضح بالشر. وكلمة "آخذ" بالعبرية (نَسَل nsl) تعني ينزع، كما "ينزع الراعي من فم الأسد" (عا٣: ١٢). وعدم توافر الصوف للتدفئة به في الطقس البارد، والكتان في أيام الحر يُعد بمثابة عقوبة بدنية. إلا أن الأكثر من ذلك هو الخزي والعار الناتج عن العري الذي تتحدث عنه الآية، (ويمكن أن يكون المقصود به كشف الأعضاء التناسلية، انظر منظر نوح المشين حين سكر وتعرّى (تك ٩: ٢٢و٢٣) وبالتوضيح الذي جاء في الآية ١٠ والذي قدم له بكلمة "الآن" (انظر ٥:٣، ١:١٠، ١٣:٢). وكشف عورة جومر/ إسرائيل الذي جاء التهديد به في ٣:٢ يوضح بالأكثر في الآية ١٠. أما قوة الآية فقد جاءت نتيجة جمعها بين:
١- كلمة "عورة" (وتشير إلى الغباوة الوقحة التي تنتج عن مثل هذا العري).
٢- "أكشف" (العري الكامل) (وهي كلمة وردت عن الإعلان الإلهي بمعنى