تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٧٩
القسم: مذكرة إضافية إتمام نبوات هوشع
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الزينة والمساحيق الخاصة بالوجه، وكذلك في نشيد الأنشاد ١٣:١ حيث تشبه المرأة عناق حبيبها "بصرة المر" بين ثدييها، وفي تك ٣٨: ١٥ حين عرف يهوذا أن ثامار زانية "لأنها كانت قد غطت وجهها"(١). والأشياء التي عليها أن تعزلها (٢:٢) قد تكون "خزائمها وحليها" المشار إليها في ١٣:٢ (انظر التعليق) والتي كانت من لوازم سلوكها الداعر.
أما كلمة "لئلا" (آية ٣) فتقدم ما عرف تماماً على أنه سلسلة من التهديدات بالتأديب والعقاب، فما لم تقلع جومر بصفة قاطعة عن انخراطها في الفسق والدعارة والحلي وأدوات الزينة المتعلقة بها، فلسوف تصبح عريانة، وتُحرم من بركات حياتها الحاضرة وتُنفى إلى ما يشبه البرية القاحلة التي تهدد حياتها. والفضيحة العلنية مع العقاب الجسدي، كانا من بين الطرق الأشورية التي تُعامل بها الزواني اللواتي ينتهكن القانون.
ويبدو العري هنا جزءاً من عملية يُقصد به الإذلال (انظر أيوب ١٧: ٦) بخصوص استعمال الفعل الثاني في الآية ٣ ("وأوقفها كيوم ولادتها" والمقصود به الهزء والسخرية)، وهذا يشابه وعد الرب لأورشليم في حزقيال ٣٧: ١٦: "فأجمعهم عليك من حولك وأكشف عورتك لهم لينظروا كل عورتك". (انظر حزقيال ٢٣: ١٠).
وعبارة "وأوقفها كيوم ولادتها" قد تنسحب إلى الماضي والمستقبل. ومن الواضح أنه يؤكد ذلك ثانية في عبارة "أجردها عريانة" التي تماثلها تماماً وربما ترتبط بالبرية "في أرض قفر" (إر ٦:٢) حيث نسمع تصريحات عن اختبارات إسرائيل في البرية من ناحية العطش (انظر على سبيل المثال خر ١٧: ١-٧، عد ٢٠: ٢-١٣)(٢). والنقطة الجوهرية هي أن عبارة "كيوم ولادتها" لها معنيان: ١- يوم ولادة جومر حيث ولدت عارية تماماً ٢- يوم ولادة إسرائيل، الخروج والتيهان في البرية حيث شكلها الله باعتبارها شعبه. والسياق الذي تشير فيه كلمة البرية صراحة إلى الخروج (هو
(١) الكلمة العبرية (كى Ki) يمكن أن تعني "ومع ذلك" وهي عادة تتماشى مع عادة آشورية تمنع العاهرات من التغطي، انظر أندرسن 224-225 .pp.
(٢) من أجل ملخص للمعاني الإيجابية والسلبية "للبرية" في سفر هوشع، اقرأ ما كتبه أدامياك .R Adamiak كانت "العدالة والتاريخ في العهد القديم" Cleveland: John T.Zubal 1982) pp. 34-35.