سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٧٧

تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٧٧

القسم: مذكرة إضافية إتمام نبوات هوشع

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


والنبوة الكتابية تتضمن وحدة موضوعية وعلاقة لفظية، وأيضاً تنبؤاً واضحاً.

أما المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الذروة فهي المجيء الثاني للمسيح، الإعلان الكامل لمحبة الله وسيادته ودينونته العادلة. أما بالنسبة لما يعنيه هذا من الناحية الروحية والدينية بالنسبة لإسرائيل، فهذا من الصعب شرحه، فنفس القسم من الرسالة إلى رومية (الأصحاحات ٩-١١) الذي يطبق نبوءة هوشع على المسيحيين في الأمم، يقدم أملاً طويل المدى لشعب إسرائيل ، فالأغصان الطبيعية ستُطعم ثانية في زيتونتها الأصلية وهكذا "سيخلص كل إسرائيل" (رو ٢٤:١١، ٢٦). ويبدو أن ما يقوله بولس هو أنه بالرغم من أن الوعود المشرقة الخاصة بمستقبل إسرائيل يمكن توسيعها بحيث تحتضن الأممين في الكنيسة، إلا أن تكوين الكنيسة لن يستنفذ هذه الوعود، فلسوف يترك شيء منها كاختبار فداء بالنسبة لشعب العهد الأصليين. أما بالنسبة للسؤال القائل ما إذا كان سيكون لذلك أبعاداً سياسية وجغرافية، فقد كان موضوع مناقشات حامية. والحجج المؤيدة والمعارضة تعتمد على ما إذا كان أطراف المناقشة يعتقدون أولا يعتقدون أن فصلاً من قصة المجيء الثاني للمسيح سيتضمن حكماً ألفياً، أي فترة يحكم فيها المسيح على الأرض لإعلان مجده الإلهي وإثبات سيادته، ويتمم حرفياً الوعود النبوية، بما فيها نبوة هوشع.

جـ- انفصال مأساوي: أقوال خاصة بالدينونة
(٢: ٢-١٣)، في النسخة العبرية (٢: ٤-١٥).

هذا القسم يحقق النبوءة التي أشير إليها في العمل رقم (١)، حيث أمر الرب هوشع قائلاً: "اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى" (٢: ١). هناك كانت أعمال الزنى المتكررة أمراً متوقعاً، أما هنا فقد أصبحت حقيقة، لقد وقعت المرأة في قبضة الزنى والبغاء القوية (٢: ٢ و٥). ثم إن الأولاد بدورهم تلوثوا بطرقها الفاسدة (٢: ٤). وقد بدت المصالحة بعيدة.

وقد شكّلت أداة ربط بالسياق السابق وذلك عن طريق مواصلة استخدام الأوامر "قولوا" (آية ١)، و"حاكموا" (آية ٢).