سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٦٧

تفسير الإصحاح ١ من سفر هوشع — ص ٦٧

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فإنها تساعد على توضيح السبب في أن إسرائيل، التي تعتمد على القوس والخيل (أي قوتها العسكرية) قد اكتُسحت، في حين أن يهوذا حُفِظَت من الأسر الأشوري بواسطة "الرب إلههم".

ومع ذلك، يمكن أن يُنسب لهوشع نفسه ذكر هذا التناقض بين فقدان إسرائيل كل حق في الرحمة، وخلاّص يهوذا برحمة الله باعتباره حافظ استمرارية شعب الله (بحسب تفسير إيمرسون). وهنا دليل كاف في أقوال هوشع تسجل حزنه البالغ على المشاكل التي تواجه إسرائيل بصفة خاصة والمتعلقة بعدم ثبات المملكة، وأن عبادة البعل رائجة فيها، وغباوتهم الواضحة التي تجعلهم يتكلون على أسلحتهم ودفاعاتهم العسكرية (٢: ١٨، ١٠: ١٤، ١٤: ٣). ومجموعة التعبيرات المتعلقة بالحرب وأدواتها والتي اختتمت بها الآية ٧ لها مغزاها العميق: ليس هناك بين ما ينتجه العقل البشري، أو يطوعه أو يستخدمه ما يمكنه أن يحقق له النصر إذا ما أراد له الرب الهزيمة (أم ٢١: ٣١).

أما التفسير الذي قد يوضح لنا معنى وموضع الآية ٧ في النص فقد ذكره "أندرسن"، والذي يقول، وعن اقتناع، إن أداة النفي في العبرية وهي (لو Lo) تُعطف من الآية ٦جـ وتنسحب على الفعلين الأولين من الآية ٧ وتنفيهما أيضاً، وبذلك تبقي العلاقة الأساسية بين الآيتين ٦، ٧ متوازية لا متناقضة: فإسرائيل ويهوذا سيكون لهما مصير مشترك، غير أنه ليس بالضرورة أن يتم ذلك في ذات الوقت(١).

وإذا أخذنا الإشارة إلى "بيت إسرائيل" (آية ٦، المملكة الشمالية)، والإشارة إلى بيت يهوذا (آية٧، المملكة الجنوبية) على أنهما متساويتان من حيث الأعداد، فإن ذلك يهيء الجو للجمع بين "بني يهوذا" و "بني إسرائيل" بالنسبة للأقوال الإلهية الخاصة بالخلاص (١٠: ١-٢: ١) في (النسخة العبرية ٢: ١-٣) والتي تأتي بعد الأعمال الأربعة الخاصة بالدينونة في ١: ٢-٩ أما إذا كان اتجاه الآية ٧ سلبياً، فحرف الجر by (ومعناه بـ) يمكن ترجمته إلى "من"، وهذا يعنى أن الأسلحة التي تضمنتها


(١) يستشهد أندرسن بما جاء في إر ٢:٣، نح ١٩:٢٣ كتركيبات لغوية متشابهة توضح كيف أن أداة النفي العبرية التي جاءت في البداية يمكن أن ينسحب نفيها على العبارة أو العبارات التي تليها.