تفسير الإصحاح ١ من سفر هوشع — ص ٦٨
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الآية هي أسلحة العدو، والله يقول لهم إنه لا خلاص لهم "من" هذه الأسلحة (وهذا بحسب تفسير أندرسون).
٤- العمل الرابع: ابن يشير اسمه إلى الطلاق (١: ٨-٩)
ربما ذكر الفطام اليومي بانقضاء فترة زمنية تبلغ سنتين أو ثلاثة سنوات (انظر ١صم ١: ٢١-٢٨، ٢مكا ٧: ٢٧)، ما بين الولادتين. وهذه الفسحة الزمنية ربما توضح شيئين: ناحية أنها تظهر استمرارية حياة هوشع الأسرية، كما أنها تلمح إلى رفق الله وطول أناته، ذلك أنه على الرغم من أنه أعلن دينونته من خلال المولودين الأولين، إلا أنه كان مايزال يعلن محبته وصبره وطول أناته. وعلى هذا فإن "وولف" يربط ما بين عبارة "ثم فطمت" والفسحة الزمنية التي يتطلبها تنفيذ احتمالات العودة المذكورة في ٢: ٧، ٣: ٥.
ومع تسمية الطفل الثالث تكون الإشارات إلى الدينونة قد بلغت ذروتها. أما عبارة "لستم شعبي" فتوضح تغيراً تاماً في علاقة الرب (يهوة) بإسرائيل: ذلك أن فساد الأمة (الذي شُبِّه بالبغاء) أدى في واقع الحال إلى إبطال العهد: واسم هذا الابن، لم يصف كيفية سلوك إسرائيل فحسب حيث تصرفوا وكأنهم لا يعرفون الرب (يهوة)، بل أعلن أيضاً رد الله على ذلك بأن قطع علاقته بهم.
والتوضيح الذي قُدِّم بكلمة "لأنكم" في الآية ٩ يوضح هذا الأمر. فلغته تردد صدى أحداث الخروج عند نقطتين رئيسيتين:
١- إنها تبطل وعد الله العظيم لموسى بأنه لن يكتفي بأن ينقذ إسرائيل من العبودية في مصر، بل ويتخذهم له شعباً ويكون لهم إلهاً (خر ٦: ٦-٧).
٢- يحجب عنهم كل العناية الإلهية التي كان يعنيها الاسم الذي أعلن به عن ذاته لموسى لأول مرة (خر ٣: ١٤)، ذلك أن الترجمة الحرفية للعبارة الأخيرة من الآية؟ تجيء على النحو التالي: "وأنا" لا "أكون" أنا أو "سأكون" أنا بالنسبة لكم. واللفظة العبرية "أهيه ehyeh" التي وردت في الخروج هي نفسها التي وردت في سفر هوشع(١). ولقد زادت حدّة هذا الموضوع إدراك أن أحد معاني الاسم الإلهي يؤكد
(١) لاستعراض خلفية ومعنى الاسم الإلهي ارجع لكتاب تشيلدز B.S. Childs "سفر الخروج" OTL (Philadelphia: Westminster, 1974) p.p. 47-89، وربما يكون استعمل فعل الكينونة to be (كان أو يكون) في ٤:١١، ٦:١٤ قد قصد به الإشارة إلى الاسم الإلهي.