سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٦٤

تفسير الإصحاح ١ من سفر هوشع — ص ٦٤

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لأمر الرب إلى هوشع: "ادع (صيغة الأمر هنا مفرد مذكر) اسمه/ اسمها..." ويشرح لنا النص الاسم الذي اختير أولاً، وهو "يَزْرَعِيل".

١- لقد كان اسم المكان الذي ظهر فيه ياهو ليحكم على كل إسرائيل عبر سيل متدفق من الدماء المراقة (٢مل ٢١:٩-٢٨، ٣٠-٣٧، ١٠:١-١٠)، وقد سُمِّي هنا "دم يَزْرَعِيل" (الكلمة في العبرية جمع وعلى هذا يجب ترجمتها "دماء"، (انظر تك ٤: ١٠-١١، عب ٨:٢ و١٧).

٢- كان المكان المختار -طبقاً لمبدأ الجزاء من نفس العمل- حيث العقوبة تأتي مناسبة للجريمة وذلك لتنفيذ الحكم (يعاقب بالعبرية بكد Pqd ومعناها الحرفي "يزور" وقد تأخذ المعنى الإيجابي "يعتني بـ"، "يفتقد" كما في مز ٨: ٤، أو قد تأخذ المعنى السلبي "يعاقب" أو "ينتقم" كما هو الحال هنا، انظر ٢: ١٣، ٩:٤ و٨: ١٣، ٩:٩، ٢ع١٢). وتقع يزرعيل في وادٍ منبسط بين جبال السامرة والجليل، ولقربه الوثيق من وادي مجدو أصبح واحداً من أبرز ميادين القتال بفلسطين، وهو من الأماكن القليلة التي يمكن لفرق المركبات والفرسان والمشاة أن تجري به مناوراتها (انظر هزيمة المديانيين على يد جدعون، قض ٦: ٣٣)، وهكذا كان هذا هو المكان المناسب لأن يتحطم فيه "قوس إسرائيل" أي غباوة إسرائيل لاعتمادها على القوة العسكرية (انظر ١٤:٤). والقوس كان أنسب سلاح، وأكثر الأسلحة انتشاراً في العهد القديم.

وعلى الرغم من أن أليشع بارك اعتلاء ياهو العرش، حتى أنه وافق على تحقيق ذلك من خلال إراقة الدماء (٢مل ١:٩-١٠)، غير أنه من الواضح أن ياهو (٨٤١-٨١٤ ق.م تقريباً) وأسلافه تمادوا في جرائمهم:

١- حماسهم لسفك الدماء تخطى كل حدود.

٢- طموح ياهو تجاوز أي معنى لتكليف إلهي.

٣- فترة حكمه- برغم أنها أعاقت عبادة البعل التي كان يدعمها آخاب وإيزابل- غير أنها لم تعمل إلا القليل في سبيل العودة إلى عبادة الله التي تهاوت أثناء عهد عمري (٨٨٥-٨٧٤ ق.م).