تفسير الإصحاح ١ من سفر هوشع — ص ٦٣
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١- زنا الزوجة الحرفي يُعد تصويراً دائماً لزنا إسرائيل الروحي، والواقع أنه في تدفق الأقوال الإلهية الخاصة بالدينونة في (٢:٢-١٣) نجد أن ما يبدأ حرفياً بدعوة لتوبة الزوجة (٢:٢) ينتهي مجازياً بأوصاف عن فسوق إسرائيل الديني (٢: ١٠-١٣).
٢- كان الزنا الفعلي في تلك الاحتفالات يشكل بالأكثر جزءاً من العبادة الدينية، ويُستهدف منه تحرك البعل كي يولد خصوبة الأرض التي يعتمد عليها الإسرائيليون (٢: ١٢، انظر التعليق على ٤: ١٢-١٥).
وطاعة هوشع الفورية للأمر الأول (آية ٣) من الواضح تماماً أنها تنفيذ للأمر الإلهي "اذهب خُذ" (انظر آية ٢ بالنسبة للأمر خُذ (بالعبرية لكخ Lakh، وهو وصف لاختيار العروس، انظر تك ٤: ١٩، ٢:٦، ٢٩:١١، ١٩:١٢). والمحاولات العديدة لشرح اسم جومر بما يُظن أنه مشتق من اشتقاقه من أصل الكلمة gmr وتعني "يكمل" أو "ينجز" لم تلق موافقة إجماعية، بل ولم تسهم بشيء من ناحية فهمنا القصة. ونفس الشيء، يُقال عن الاسم "دبلايم"، والذي من المحتمل جداً أن يكون اسم والد جومر وليس اسم مدينتها. والتباين بين هذه الأسماء، وأسماء الأولاد الثلاثة أمر ملحوظ: فالهدف من أسماء الأطفال هو أن ترمز إلى الدينونة، الأمر الذي يتكشف من العبارات التفسيرية في كل من الأعمال الثلاثة الأخيرة. أما عدم وجود مثل هذه التوضيحات بالنسبة لأسمي جومر ووالدها فلا يوحي إلا بمعنى واحد، ألا وهو أن القصة هي قصة حقيقية. لقد تزوج هوشع من فتاة إسرائيلية، والتي -مهما كانت بداياتها- فقد حفرت اسمها في سجل عار الأمة.
٢- العمل الثاني: ابن ينبيء اسمه بالدينونة (١: ٣ب-٥).
سرعان ما تصف القصة تنفيذ الشق الثاني من أمر الله (آية ٢) وهو حمل جومر وولادتها ابنها الأول (آية ٣ب). وقد أغفلت كل التفصيلات الأخرى حتى المصطلحات العبرية التقليدية مثل "عرفها" (تك ٤: ١ و١٧)، أو "دخل على" (تك ٤:١٦).
وكان التركيز في الأقسام ٢-٤ على "الاسم"، وهو في كل حالة المفعول المباشر