سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٥٨

تفسير الإصحاح ١ من سفر هوشع — ص ٥٨

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


زكريا ١:١).

وكما هو الحال بالنسبة لإشعياء، ويوئيل وزكريا، ذُكر لنا اسم والد هوشع وهو بئيري (بالعبرية "بئري Beery" أو "ينبوعي") (انظر تك ٢٦: ٣٤)، ويبدو أن هذا الاسم ليس له دور في السفر، سوى أن يميز هوشع كاتب هذا السفر عن غيره ممن يحملون أسماء مطابقة أو متشابهة (انظر هوشع وأيضاً عد ١٣: ٨ و١٦، تث ٣٢: ٤٤، أو آخر ملوك إسرائيل: ٢مل ١٥: ٣٠، انظر أيضاً الصيغة المطولة للاسم في نح ١٢: ٣٢، إر ٤٢: ١، ٤٣: ٢). والتشديد على الخلاص أو التحرير (في العبرية يس Ys) الكامن في اسم هوشع (وهو صيغة مختلفة للاسم يشوع ومعناه الرب يخلص) كان أمراً يتناسب مع حياته ورسالته، في ذات الوقت الذي لم يكن فيه مناسباً لملك إسرائيل الضعيف الفاشل، الذي أسهمت سياسته المشئومة في انهيار المملكة في سنة ٧٢٢/٧٢١ق.م (انظر ٢مل ١٧: ١-٦).

والإشارات إلى ملوك يهوذا وإسرائيل - والمرتّبة ترتيباً زمنياً - تعمل على ترسيخ رسالة هوشع في قلب تاريخ شعبه. وتبين القوائم الخاصة بيهوذا أمرين اثنين:

(۱) امتدت خدمة هوشع على مدى فترة زمنية طويلة تغطي أجزاءً من حكم كل من عزيا (عزريا) ٧٩٠/٧٤٠ق.م (٢مل ١٥: ١-٧)، "يوثام" ٧٥١/٧٢٣ق.م (٢مل ١٥: ٣٢-٣٨) "آحاز" ٧٣٢/٧١٥ق.م (٢مل ١٦: ١-٢٠)، "حزقيا" ٧١٥/٦٨٦ق.م (٢مل ١٨-٢٠)، كل ملوك يهوذا: ٢- استمر تأثير نبوات هوشع في يهوذا لفترة طويلة بعد انهيار السامرة الذي اتسم بالفوضى. والواقع أن تحقق أقواله الإلهية الحزينة شجع في حد ذاته أولئك الذين حفظوها على الاستمرار في سماع كلمة الله من خلالها.

وقائمة ملوك يهوذا تتناقض مع الذكر الوحيد ليربعام بن يوآش (وُصف هكذا للتفرقة بينه وبين سميّه السابق يربعام بن نباط، (١مل الأصحاحات ١٢-١٤) باعتباره حاكماً لإسرائيل. أما آخر ملوك المملكة الشمالية المهيمن، يربعام الثاني، فقد ذُكر باعتباره أداة إنقاذ إلهية في حقبة اتسمت بالإحباط السياسي، كما عُرف عنه بأنه مرتكب ما عُرف باسم خطايا يربعام (٢مل ١٤: ٢٣-٢٩). وواضح من