سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: رسالة السفر
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ملامح ترجع إلى عصر الآباء، في القصة وهذا أمر يجب الاعتراف به.
١- زواج هوشع وجومر ليس له صفة الشركة طبقاً لمفهومنا نحن لهذا المصطلح.
٢- أما جومر فإنها في غمرة فسادها وانغماسها في البغاء أصبحت الشخصية التي تمثل السقوط، وهي رمز أنثوى وليس ذكراً.
٣- ربما يمكن أن نراها تُعامل كمجرد موضوع، لأن انغماسها في البغاء أصبح الوسيلة التي من خلالها تعرض خطايا الأمة(١)، وبعض الملاحظات الأخرى من النص قد توسع مفهومنا ولو قليلاً:
١- لم تكن جومر تمثل نساء إسرائيل بل تمثل الأمة بأسرها رجالاً ونساء، وقد كان الرجال بصفة خاصة ملومين لانحرافاتهم (١٤:٤).
٢- جومر لم تكن النمط الإسرائيلي للمرأة، فيما يبدو أن هوشع يذكر خطاياها بصفة شخصية، بل كانت استثناءً، فهي امرأة كان زناها صارخاً وعلنياً.
٣- إذا كانت "زوجة" هي صورة سائدة لإسرائيل، فإن "ابن" هو الصورة الأخرى (١:١١-٤)، وعلى هذا يقع اللوم على الرجال مع النساء معاً(٢).
٤- قصة علاقة جومر بهوشع لا يُقصد بها أن تكون تعليماً خاصاً بالزواج، معاً ولكنها تخبرنا عن معاملات الله مع إسرائيل، ولكي يتم ذلك في إطار هذه العلاقات المتبادلة البالغة الخصوصية، كان لابد وأن يجيء، ذلك في الجو الثقافي السائد حينئذ.
٥- ومع ذلك فقد سمت على ذلك الإطار بتأكيدها على "اذهب.. أحبب" (١:٣)، وهذا ما يفيد الغفران والمصالحة في وضع قانوني، حيث عقوبة الإعدام كانت هي النتيجة الطبيعية.
(١) لقراءة قصة جومر التي توضح مثل هذه النقاط، انظر كتاب درورا سيتل وعنوانه: "الأنبياء والأدب المكشوف": صورة مجازية عن الجنس عند الأنثى في سفر هوشع في تفسير من وجهة نظر المدافعين عن المساواة بين الرجل والمرأة.
(٢) انظر ما كتبه شميت J.J. Schmitt "الذكر والأنثى في إسرائيل قديماً". وهو يشير إلى أن النص العبري، بما في ذلك سفر هوشع يشجعنا على استخدام صيغة الجمع (هم) أو (هو) وليس (هي) عند الحديث عن إسرائيل، حتى ولو كنا بصدد تشبيه بلاغي أنثوي.
* انظر ما كتبه تريين S. Terrien تحت عنوان "إلى أن يغني القلب": فكر لاهوتي كتابي عن الرجولة والأنوثة، الصادر عام ١٩٨٥ ص ٥٣-٥٨.