تفسير الإصحاح ١٤ من سفر هوشع — ص ٢٨٣
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
استخدامات الكلمة العبرية (عنه- nh) في ٢: ١٥ و ٥: ٢٢، ٥: ٧، ١٠: ١) التماساتهم، وسوف «ألاحظ» احتياجاتهم (انظر سور swr ۷:۱۳) - هم رجاؤكم الوحيد: ورفضهم يعد انتحاراً، فليس هناك آلهة أخرى تستحق المواد التي تصنعونها منها(١) وفي هوشع ١٤: ٨ فقط يشبه الله نفسه بشجرة (كسروة خضراء). ورغبته في تطهير الأرض من عبادة الخصوبة، حملته إلى استعمال لغة قوية، بل وتكاد تكون خطرة. لقد استعار سيف العدو ليطعن به طعنته الأخيرة.
وفي أصحاح مثل هذا يتميز بالعبارات الموجزة، ربما نجد أن أبلغها تلك التي جاءت في الشطرة الأخيرة من الآية ٨ والتي جاء بها «من قبلي يوجد ثمرك». فمن هو المصدر الحقيقي الذي يعطي إسرائيل ما تقتات به؟ لقد كان هذا سؤالاً كبيراً تردد في هذا السفر. والإجابة الخاطئة على هذا السؤال كان من شأنها أن وقع الشعب في البغاء الديني، وعدم الاستقرار السياسي والخداع الدولي، وهي الأمور التي شكلت الموضوعات الرئيسية لسفر هوشع، وكلمات الله الأخيرة هي الإجابة السليمة. والتورية التي قامت على اسم أفرايم والكامنة في كلمة «مثمراً» فري pri (انظر التعليق على ٩:٨، ١٣؛ ١٥) لم تستهدف إلا تدعيم هذه الإجابة. فدعوة يهوة كانت تحمل معها مسئولية إنتاج ثمر الطاعة الكاملة له (انظر التعليق على ٩: ١٠، ١٠: ١). وهذه الإنتاجية أصبحت مستحيلة حين نسى أفرايم مصدر كل ثمر حقيقي.
هـ- نصيحة ختامية: سير وتعثر (٩:١٤)
الصيغة الأدبية جاءت على مثال سفر الأمثال (انظر ٤: ٢٠-٢٣)، حيث صيغة الأوامر (أوامر الغائب تأتي دائماً في صيغة المفرد) التي تمهد للحكمة تأتي بعدها الأسباب التي تُدعم هذه الأوامر، والتي عادة ما تستهل بكلمة «حتى». ومفردات
(١) تخمين ويلهاوزن الذي وجده «جاكوب» مناسباً (ص٩٥) بأن الفعلين: «أجيب» و«ألاحظ» يجب أن يترجما كالأسماء المقدسة الكنعانية مثل عنات وأشيرة، وهذا أيضاً يلفت الانتباه إلى قصد الفقرة من مهاجمة عبادة البعل ولو أنها في ذات الوقت تعزز المصداقية بطلبنا بالإيمان أن الرب «يهوة»، الذي كانت خطته ترمي إلى محو أسماء الآلهة الوثنية (٢: ١٦-١٧)، والذي قدم لنا نفسه بكل وضوح بصفته الرب «يهوة» (٨: ١٢، ١٣؛ ١٤) سوف يدعو نفسه عنات وعشيرة الحقيقيين بالنسبة لإسرائيل.