تفسير الإصحاح ١٤ من سفر هوشع — ص ٢٨١
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
«يزهر»، مع الاحتفاظ بإسرائيل كمتلق لمحبة الله المزهرة وليس لأي محصول بعينه (على الرغم من أن الإشارات الكثيرة السابقة إلى «حنطة» ليس من شك في أنها في الحسبان، انظر ٢: ٨ و٩ و٢٢، ١٤:٧، ١:٩، حيث كان من الأهداف الرئيسية لعبادة البعل تأمين الإمداد السنوي من الحنطة)(١).
١١- جفنة «كرمة» (انظر ٢: ١٢) حيث تفقد اسرائيل جفنتها كدينونة بسبب زناها الروحي (انظر أيضاً ١:١٠ حيث نجد إسرائيل نفسها تُشبه بالجفنة) وقد استخدمت تلك العبارة في نشيد الأنشاد كعلامة على حلول الربيع.
١٢- «خمر» (انظر ٧: ٥، ٩، ٤) والتي هنا تمثل سمعة إسرائيل التي أستردت (بالنسبة لكلمة «ذكرهم» أو «اسمهم»، (بالعبرية ذكر zēker)، انظر ١٢: ٥، وليس من داع أن نترجمها «رائحة» هنا كما فعل وارد ص ٢٢٦ وترجمة RSV )، فلسوف يكتسبون اسم الكرمة مثل خمر لبنان الرائع، التي تلعب دوراً هاماً في لغة الحب حيث تصف قيمتها وما ينجم عنها من انتعاش، انظر نش ١: ٢ و٤، ٢: ٤، ١٠:٤، ١:٥، ٩:٧، ٢:٨). وبطريقة غير مألوفة مزج النبي الشاعر في هذه الآيات ذكريات من علاقة إسرائيل الماضية بالله التي شبهها بزيتونة وكرمة (جفنة) والتخلي عن نسبة قوى الخصب إلى البعل، والتي عزت إليه إسرائيل أيضاً- وعن طريق الخطأ- عطايا الحنطة والخمر والزيت (الأصحاح٢)، كما سردت بعضاً من قصائد حب والتي أضفى بها إثارة على الوعد بأن «يحبهم فضلاً» (آية ٤) والتي هي جوهر الأصحاح ١٤. وحسبما يُفهم ضمناً فموسيقى الحب هذه لا تذكّر عقولنا فحسب، بل عواطفنا أيضاً بكل ما وعد به الزوج الإلهي وبشكل أكثر وضوحاً في ٢: ١٩-٢٣. فتنبر السفر على ناحية العلاقة مع الله والتي اتخذت هذه الصيغ الرهيبة حتى استخدم الله الوحشية
(١) إعادة صياغة النص بشكل بارع بمعرفة «كوت» R.B. Coote، على أساس الترجمة السبعينية، حتى وإن ظل فرضياً، يشير بالفعل إلى كيف تهدف هذه الآيات وبقوة وبأسلوب جدلي إلى البعليم. انظر هو ١٤: ٨: أولئك الممتلئون بالحنطة سيحيون - jbl, 93, 1979, pp. 161 - 173