سراج الكلمة
‹صفحة ٢٨ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٨

سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: وحدة السفر

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٢:٢ و٤:٣. د- العودة النهائية المعلنة في ٢١:٢-٢٣ تدعم ما ينسب لموضوعات الرب (يهوة) وليس للبعل من ناحية العطايا لإسرائيل (٨:٢-٩)، وتنبِّر على تأثير استجابة إسرائيل لملاطفة الرب (يهوة) (١٤:٢)، وكذلك بالنسبة لأسماء الأبناء (٢:١-٩، ٢:١). أما السبب الرئيسي الذي قُدم لينسب الفقرة ١٦:٢-٢٣ إلى أحد تلاميذ هوشع، وأكثر منها للنبي نفسه، فيبدو أن ذلك مرجعه التشابه في الموضوع والأسلوب لقسم السيرة الذاتية في ٢:١-٩. ومع ذلك فوحدة الأصحاحات ١-٣ واضحة إلى الدرجة التي يصعب معها دق إسفين بين هوشع والتلميذ الذي يُقال أنه شاركه في تحرير النص(١).

ثالثاً: الموضوع الخاص بالإشارات إلى يهوذا (١:١ و٧ و١١، ١٤:٨، ١١:١، ١٢:١١، ٢:١٢) يُعد موضوعاً معقداً. فكل حدث يستحق مناقشة منفردة (انظر التعليق). إلا أنه ليس ثمة سبب بديهي لاستبعاد يهوذا من مجال رؤية هوشع. فمن المحتم أن النبي كان على معرفة وثيقة بدورها التاريخي في خطة الله. أما التزام هوشع بالعهد، والذي كان يراه وثيق الصلة بجميع شعب الله، فلابد وأنه حفزه على تطبيق أحكامه وبركاته على يهوذا وعلى أسباطه الشمالية أيضاً(٢).

رابعاً: العنوان (١:١)، الذي يوضح طول إرسالية هوشع باعتبارها مستمرة حتى حكم حزقيا (انظر: "تاريخ السفر فيما سبق")، من الواضح أنه إضافة تحريرية، إلا أن الأمر لم يُحسم بالنسبة لكاتب الخاتمة (٩:١٤). وهناك أدلة كافية تبين أن الأنبياء


(۱) يقول مايز: "الطريقة الحاذقة التي رُتبت بها المادة.. توحي بأن العمل قام به تلميذ معاصر، ما لم يكن قد تم بمعرفة النبي نفسه". ويقول إيمرسون إن الفقرات الخلاصية كتبها في الأصل هوشع (أو أحد تلاميذه المقربين) ولم تكن نتاج عملية تحريرية تمت في يهوذا بعد زمن هوشع. ومع ذلك فقد نسب بالفعل ترتيب الأقوال إلى محرر من يهوذا أراد أن يبرز التوبة القوية أكثر مما يبرز السيادة الإلهية. انظر أيضاً كلاينز D.J. Clines: "هوشع": البناء والشرح: ودراسة كتابية جـ١، وذلك فيما يتعلق بالاستنتاج القائل بأن الفقرة ٢:٢-٢٣ هي قصيدة أدمجت في السفر، سواء كتبت في الأصل على هذا النحو أم لا.

(۲) انتهى إيمرسون إلى أن الإشارات إلى خلاص يهوذا في ٧:١، ١١:١ وربما ١٢:١١ هي من سفر هوشع، وكذلك الحال بالنسبة للإشارات الواردة في نصوص الصراع الأرامي – الأفرايمي في ١:٥-١٤، وكذلك إعلانات الدينونة في ١٤:٨. وهي تقول إن كلمة "يهوذا" في ١٤:٦، ٢:١٢ وضعها أحد الكتبة بدلاً من كلمة إسرائيل، وهي غير متأكدة بالنسبة للتهديد الوارد في ١١:٦. ثم أنها تنسب ١٤:٥، ٥:٥ إلى عمل تحريري تم في يهوذا استناداً إلى تكوين هاتين الفقرتين، وتخلص إلى أن من بين أهداف هذا التحرير هو إدانة يهوذا على تقليدهم خطايا إسرائيل.