سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: وحدة السفر
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(13:4)، أو الإدانة (5:5، 6:11، 8:14)، والتي نُظر إليها باعتبارها محاولات لتطبيق كلمات هوشع على حياة يهوذا في القرن السابع.
٤- العنوان (1:1) والخاتمة التي تشبه الأمثال (9:14)(١).
وقد يكون من المفيد أن نورد تعليقاً موجزاً على هذه الملاحظات:
أولاً: بالنسبة لصورة عودة المملكتين للاتحاد يجب ألا تؤخذ على أنها تصور ميولاً مؤيدة ليهوذا، بل كتعبير عن الاهتمام بشعب الله قاطبة، الذي أنقذه الله من العبودية في مصر، وقاده عبر القفر حتى استقر في الأرض (14:2-15، 9:10، 10:1، 13:12، 5:13). وهذه الفقرات (10:1-1:2، 5:3) تعبر عن رؤية هوشع بأن النهاية ستكون كالبداية، بل وأفضل. ونفس اللغة التي استخدمت في الحديث عن "العودة" (7:2، 5:3، 1:14-2) تحمل هذا المعنى. أما نغمة الرجاء التي ترددت في 10:1-1:2 فترسّخ منذ البداية تواتر الدينونة والخلاص، الأمر الذي يشكل هيكل السفر، في حين أن ذكر داود هنا (5:3) جاء منسجماً مع فكر هوشع الذي كان يرى أن الملكية المستقرة في يهوذا أفضل من الانتفاضات السياسية المتكررة في المملكة الشمالية. وإذا كان للشعب أن يتوحد مرة ثانية، كما كان في البداية، فلابد من وجود قائد "رأساً واحداً" (11:1)، وهذا "الرأس الواحد" لن يجيء بالتأكيد على نمط يربعام الأول، أو أي من خلفائه، الذين دعموا بتصرفاتهم عبادة الأوثان التي كان هوشع يمقتها. وكان "داود" هو النموذج المناسب والمتاح (5:3)(٢).
ثانياً: من ناحية التركيب والموضوع يبدو أن 16:2-23 ينسجم مع 14:2-15:
أ- يشير كل منهما إلى المستقبل. ب- الإشارات إلى البعل وإلى اسم الرب (يهوة) الجديد "زوجي" (16:2) تشكل استمرارية واضحة لما جاء في 2:2-13. ج- العهد مع الخليقة (18:2) جاء على النقيض من التهديدات الواردة في
(١) لمزيد من إضافات مقترحة لقوائم مشابهة انظر جرنشو ص 432 - 433 وبالنكينسوب ص 100-101.
(٢) انظر إيمرسون (ص 98-113) بشأن الحجج المستمدة من اللغة والتركيب والمضمون، والتي تفيد أن ما جاء في 5:3 ينتمي إلى الطبقة الأولى للمادة (ص113).