سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٤ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٤ · صفحة ٢٧٩

تفسير الإصحاح ١٤ من سفر هوشع — ص ٢٧٩

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


علاقة المحبة. فالله- وعلى الرغم من كل ما أظهرته إسرائيل من عصيان- سوف يسعى للمصالحة دون أية ضغينة. ونجد سبب ذلك في الشطرة الأخيرة من الآية ٤: لأن «غضب» الله (انظر التعليق على ٩:١١) أجرى عمله من ناحية التبرير في الدينونة، ويمكن أن يرتد الآن عن إسرائيل، والذي جاء هنا في كلمة مفردة لكنها تدل على الجمع (عنه).

وتفجّر النشيد يبرز كيف تتحول دينونة إسرائيل إلى عكسها كما الآيات ٧-٥ تشرب بعمق من نفس ينابيع شعر المحبة التي ارتوى منها سفر نشيد الأنشاد:

١- «الندى» (آية ٥) وقد جاء في موضع آخر من سفر هوشع كإشارة لتقلب إسرائيل (٤:٦) الذي ينتهي به إلى تبخره تماماً (٣:١٣) أما هنا فالندى يصف انتعاشة محبة الله، وقد جاء استعمال هذه الكلمة في سفر النشيد ٢:٥ استعمالاً حرفياً.

٢- «يزهر» (الآيتان ٥و٧)، وقد استخدم هذا الفعل استخداماً تهكمياً في ٤:١ لتصوير محصول إسرائيل الوفير من المظالم والإثم، أما هنا فيصف أزدهار إسرائيل الوفير الذي جاء نتيجة استعادة علاقتهم الطيبة مع الرب (يهوة)، أما في نش ٦:١١، ٧:١٣، فيأتي الفعل في إطار جو مهيء، للحب.

٣- «السوسن» (آية ٥) وتعني أيضاً «الزعفران» أو «اللوتس» ولم تأت في سفر هوشع إلا في هذه الآية، وهي تصور جمال العروس (نش ٢: ١-٢)، وشفتي العروس والزوج (نش ٢: ١٦، ٥:١٣، ٦:٣) وثديي العروس الرقيقتين (نش ٤:٥).

٤- «يضرب أصوله» (آية ٥)، لا نجد هذا التعبير في سفر نشيد الأنشاد، وهو يعكس (يقلب) دينونة العُقْم- «أصلهم قد جف» (١٦:٩).

٥- «لبنان» (الآيات ٥ و٦ و٧) وتأتي آخر كلمة في كل من هذه الآيات، وتصور ذروة الخضرة والخصوبة في تناقض صارخ مع أرض فلسطين الجرداء التي تكاد تخلو من الشجر في أيام هوشع، وربما ذُكر ليعدِّل معنى الأسماء السابقة في الآيتين التي