تفسير الإصحاح ١٤ من سفر هوشع — ص ٢٧٧
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كمصدر للضعف القومي أو الشر (٧:٧ و١٦، ٤:٨ و١٠، ٣:١٠، ٩:١٣-١١)، فإن هذا العهد ربما يحمل معه التزاماً ضمنياً بدور مختلف للملكية وهو دور ذُكر بإيجاز في ١١:١، ٥:٣. «ولا نقول أيضاً إلهنا» (الترجمة السبعينية تستخدم الجمع «آلهتنا»، كانعكاس صادق لتقلب إسرائيل من الناحية الدينية) وأهمية استخدام اسم الله شُدد عليها هنا كما في ٢: ١٦-١٧، وربما ٢:٤ في كلمة «لعن»- «ولعمل أيدينا» وهذه العبارة تلخص حماقة عبادة الأوثان كما يراها هوشع: بشر يعبدون من هم أقل منهم منزلة، ويستعملون القدرة الإبداعية التي وهبها لهم الله، الذي خُلقوا على صورته، لكي يصوغوا تماثيل يصلّون لها، وهذه صورة صارخة لخالق يسجد لخليقته وصيغته وذلك يقلب كل الحقائق رأساً على عقب (انظر التعليق على ٨:٢، ١٢:٤، ٥:٨-٦، ١٣: ١-٢). والمأساة هنا هي أن التمثال الذي يعبدونه يفتقر القدرة على إقامة علاقة شخصية متبادلة، فقد تنادي على ما صنعته أيدينا بقولنا: «إلهنا» ولكنه لا يستطيع أبداً أن يرد علينا قائلاً: «شعبي» (انظر ٢٣:٢).
والاعتراف الختامي بالثقة (آية ٣ب) يبدو أنه يكمل الصلاة، ويرتبط بعبارة «ارفع كل إثم»، ويقدم سبباً للصلاة من أجل أي سبب معقول (والكلمة العبرية الموجودة في آخر شطرة من الآية الثالثة هي Aser وربما تعني ya an ser أي «لأن» ، انظر ١مل٨:٣، ١٩: ٣٣). وعبارة «أنه بك يُرحم اليتيم» تصبح لأن فيك وحدك يجد اليتيم رحمة. و«رحمة الله الغزيرة تجاه أولئك الذين يقرون بعجزهم (كلمة «اليتيم» تشير إلى الافتقار إلى علاقات القربى، ومن ثم إلى الافتقار إلى الهوية والقوة والعناية في المجتمع الإسرائيلي (انظر خر٢٢:٢١، مز٦٨: ٥، إش١: ١٧، ٢٣). وهذه العبارة تعود بنا تماماً إلى افتتاحية السفر. فهي تقول في الواقع إن التي لا تُرحم (لورحامة) تعتمد على الشفقة الإلهية (الفعل العبري رحم Rhm اشتق هنا من نفس الأصل الذي اشتق منه اسم لورحامة، ١: ٦، ٢: ٢٣) وأن «لستم شعبي» الذين تيتّموا بقطع العهد يثقون الآن بالعودة إلى العائلة (١: ٩-١٠، ٢: ٢٣).
٢- استجابة الرب العامرة بالحب (١٤: ٤-٨).
صيغة هذه الفقرة ومضمونها توضحان أن الرب (يهوة) هو المتكلم. ويبدو أنه في