تفسير الإصحاح ١٤ من سفر هوشع — ص ٢٧٦
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ص٦٤٥ (١)
ودعماً لهذه الالتماسات الأساسية طُلب من إسرائيل أن تقدم تعهدات لله فيما يختص بسلوكهم. وأول هذه التعهدات يمثل التزاماً صريحاً بالوفاء بكل التعهدات: «فنقدم» (بالعبري سلَّمه slm في صيغة مشددة تعني «يعوض» أو «يدفع»، وهو تعبير كثيراً ما يرد في التشريعات الواردة في سفر الخروج، انظر ٢١: ٣٤ و٣٦ أو لاسيما الأصحاح ٢٢) «عجول» prym يجب أن تُقرأ على أنها «ثمار» (الكلمة العبرية pri ويجب أن تُقرأ «ثماره بحسب ترجمة RSV، انظر ١٣: ١٥، ١٤: ٨، ولا يجب قراءتها أي «عجول prim»، ذلك أن حرف الـ m في الكلمة العبرية جاء للتأكيد أو لبيان الحالة وهو أمر شائع في اللهجات الكنعانية). «شفاهنا» تصف تعهداً بالوفاء بوعودهم، بما في ذلك دفع التزاماتهم بالصلاة والعبادة والالتزام بما تعهدوا به. والعهود الثلاثة التي تضمنها الآية ٣، تغطي الاحتياجات الأساسية اللازمة للإصلاح. وكل منها تضمنها أداة النفي «لا»، وتمثل التحول الذي طرأ على سلوك إسرائيل. وعبارة «لا يخلصنا أشور» تعد تقريراً للواقع، كما تُعد في الوقت ذاته التزاماً بما تقطعه إسرائيل على نفسها. فالحمامة الرعناء عادت أخيراً إلى رشدها وتوقفت عن مدوامة الانتقال بسرعة من مكان إلى آخر (١١:٧)، أما رغيف الخبز الذي لم يقلب (وبذلك لم ينضج) فقد تم تقليبه في النهاية(٨:٧)، والمريض الذي مضت عليه فترة طويلة من الزمن وهو يعاني آلامه، قرر أن يغير أطباءه (١٣:٥)، والحمار الوحشي يسعي الآن ليأكل من يد مدربه (٩:٨)، وتم اكتشاف الهوية الحقيقية للملك العظيم، وقصره لا يقع على نهر دجلة (١٣:٥، ١٠:١). «على الخيل» (الاسم في العبرية مفرد، وربما يدل على الجمع، بالنسبة للأهمية العسكرية للخيل، انظر التعليق على ٧:١، يوئيل ٢:٤) «لا نركب»؛ الوسيلة التي تصور شجب كل اعتماد على القوة العسكرية من أجل النجاة أو التوسع (انظر ١٤:٨، ١٤:١). وبالنظر إلى أن الملوك والرؤساء العسكريين يأتي ذكرهم كثيراً في سفر هوشع
١- يأخذ أندرسون عن كوهنك فيما أصدره له «المعهد الكتابي البابوي Rome: Pontifical Biblial Institute, 1974 pp. 154-156، ما اعتبره أساس هذا الاقتراح.