سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٧١

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٧١

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الفاعل، المفهوم ضمناً لنفس الفعل، «يمزق» (بقع bq) يتأتيان باعتبارهما التحقيق الفعلي لدينونة «لستم شعبي» (٩:١) والذي بمقتضاها لم يبطل العهد فحسب، بل إن الشعب نفسه قد اكتسح، ولم تعد له فرصة للنجاة، فالأطفال ماتوا والنساء الحوامل أجهضن.

٦- «بالسيف» في الآية ١٦ (انظر ٧:١، ١٦؛ ٦:١١، ولن يلغى السيف إلا بعد أن ينهي المهمة المنوطة به، ١٨:٢) يبين كيف يجب أن نفهم عبارة «الريح الشرقية» الواردة في الآية ١٥: فالدينونة بواسطة الجفاف الفعلي ليست هي النقطة المقصودة هنا (ولو أنها يمكن أن تكون كذلك في العهد القديم، انظر يوئيل الأصحاحين ١ و٢، عا ٤: ٦-٨)، فالغزوة الآشورية بقيادة شلمنأسر الخامس هي المكني عنها «بالريح الشرقية»، ومعنى هذا أن «الريح الشرقية» و«السيف» يحملان نفس المعنى، فالغزوة العسكرية، وإتلاف الممتلكات، من الأمور التي يُلجأ إليها لهلاك الشعب.

٧- تمرد السامرة (بالعبرية مرته mrt) ولم ترد هذه الكلمة في سفر هوشع إلا في هذه الآية، قارن تقاليد البرية في عد ٢٠: ١ و٢٤، ٢٧: ١٤) يلخص سلسلة كاملة من الاتهامات ضد العاصمة- سواء من الناحية السياسية «الشرور» المشار إليها في (١:٧) أو من الناحية الدينية (الـ «عجل» في ٥:٨، ٦، ١٠:٥، و٧).

٨- الدور التاريخي لأفرايم باعتباره السبط البارز الذي يحظى بالإعجاب في المملكة الشمالية (انظر ١:١٣) يبدو أنه يشكل خلفية وصفه بأنه كان «مثمراً بين إخوة (آية ١٥ أ) ويوحي بأن التعديل المألوف بوضع كلمة «العشب» وترجمات NASB, JB, NEB, RSV, وولف ص ٢٢٢) لم تُفِد كثيراً بالنسبة لفهمنا لهذه الفقرة.

فالعلاقة المعقدة بين التعبير المجازي «ريح شرقية» (وصفت بأنها «ريح الرب يهوة» لبيان مصدرها وفاعليتها الرهيبة) وكلمة «السيف» الحرفية تثير التساؤل بالنسبة لإمكانية وجود علاقة بين النتائج المدمرة لكل منهما باعتباره آلة للدمار، «فالريح الشرقية» (آية ١٥) تدمر «عينه» و«ينبوعه» كما «تنهب كنز كل متاع شهي» (حرفياً: آنية)، أما «السيف» المهلك (آية ١٦) فيهجم على السكان بصفة عامة.