سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٦٨

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٦٨

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إلا هنا في سفر هوشع، قارن تك ٤٨: ١٦، خر ٦: ٦، ١٥: ١٣، إش ٤٣: ١، إر ٣١: ١١). ثم إن الأفعال غير التامة تسمح بذلك، إلا أن هذا التأكيد الجسور بالخلاص يضر بالنص. أما أندرسون فيأخذ الأفعال على أنها في الماضي (ص ٦٢٥) لأنه اعتقد في رواية عن خلاص تم من قبل (ص ٦٢٨) غير أنه لم يوضح ظروفه أو دوره في هذا الأصحاح.

وإذا ما استرشدنا بقول سابق عن رغبة الله في الفداء (۱۳: ۷) فسنأخذ الآية ١٤ أ كتعبير عن قصده الرحيم الذي أحبط نتيجة عناد أفرايم الأحمق. «من يد» (أي من «سلطان» انظر عا ٩: ٢ ، ٢ مل ١٣: ٥ ، مز ۱۸: ۲۱) «الهاوية» (أي القبر، مملكة الموتى، والذي عُومل هنا في الواقع ككيان شخصي يفرض الله عليه سلطانه المطلق، انظر عا ٩: ٢ ، مز ١٦ : ١٠ ، ۱۳۹: ۸). أردت أن «أفديهم من الموت» (ليس فقط من اختبار الموت بل ربما من إله الموت والجفاف الكنعاني المسمى موت mot أيضاً) ولقد تطلعت لكي «أخلصهم». وهذا الجمع بين السيادة على قوى الموت والإحباط الذي أصاب أفرايم لفشله في الاستفادة من هذه العقدة- هذا الفشل الذي حوّل رحم أمه إلى قبر- نجده في جوهر الشكوى الإلهية (انظر ۱۱: ۱-۹). وقد نتجت عنه الأوامر الحادة التي لمحت إليها الأسئلة البلاغية التي اختتمت بها الآية ١٤. ولقد خاطب الرب (يهوة) «الموت والهاوية» بترتيب جاء على عكس ترتيبهما في الآية ١٤)، ولقد أمرت بأن تجرى أعمالها الغادرة في الناس في الدينونة وذلك بواسطة «الوباء» (انظر عا ٤ : ١٠ وهو معياري يُطلق على الكارثة، وربما تعني الكلمة هنا «أشواك، انظر مز ۹۱: ۳ و ٦) وبالحمى (كتف qetef: (وترد في تث ٣٢: ٤٢ ، مز ٩١: ٦، إش ۲۸: ۲ وهي تماثل الكلمة العبرية (دفير deber)، أي وباء. وهذه الكلمة نادرة الاستخدام وتكتنفها الشكوك بحيث تؤدي لترجمة موثوق بها) وربما يُقصد بها لسعات أسراب من الحشرات كالناموس مثلاً. واقترح أندرسون (ص. ٦٤) بأن هذه المجموعة من الاصطلاحات تشير إلى عمل شيطاني يجب أخذه في الاعتبار.

والكلمة الاستفهامية الاستهلالية «أين»، (بالعبرية هي hi ) انظر آية ١٠) لا توجد إلا في سفر هوشع، ويبدو أنها صيغة (جدلية) بديلة للكلمة المعيارية