سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٦٧

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٦٧

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


تاريخية، فضلاً عن إعلان نبوي. غير أنه لم يكن يتحرك، وهذا عناد عرّض حياة كل من الأم والطفل للخطر (انظر تك ٣٥: ١٦-١٩). وانظر أيضاً إش٦٦: ٧-١١ حيث سجل الفرح والارتياح الذي نتج عن ولادة سريعة دون ألم. لم يقترب (بالعبرية عَمَدَ md) حرفياً يقف وقد يعني يقف متأهباً، إلا أن هذا الفعل قد يعني أيضاً يجب ألا يتأخر، لا سيما وأن وقت الولادة قد حضر (انظر ترجمة NASB). وأقرب مثل لتشبيه الولادة هذا نجده في شكوى حزقيا (٢ مل ۱۹: ۳، إش ۳۷ : ۳) بأن وقت ولادة يهوذا قد أتى وليس لديهم قوة الاندفاع عبر عنق الرحم، (بالعبرية مسبر Masber) ولعلها نفس الكلمة المستخدمة في هو ۱۳: ۱۳ وتترجم فم الرحم معناها الحرفي مكان الاقتحام أو الاختراق) كي يُولدوا . أما في الآية ۱۳ ، فلم تكن تلك المشكلة تنحصر في عدم وجود قوة، بل الافتقار إلى الحكمة، وهي من سمات إسرائيل التي اهتم سفر هوشع بتسجيلها (انظر «بلا قلب» في ۱۱:۷ وتعني تذهب بالعقل، وجاءت حرفياً «تخلب القلب» في ١١:٤ «شعب لا يعقل في ١٤:٤ (بالعبرية يابين yabin )، ومرادفاتها كثيراً ما تُستعمل مماثلة لكلمة «حكيم» في سفر الأمثال وكتابات الحكمة الأخرى). إن العجز عن اتخاذ القرار الصائب- أي القرار بالاعتماد على الله والعودة إليه، هو لب حماقة إسرائيل. والحاجة إلى الحكمة -الأمر الذي شُدّد عليه هنا- سيكون النغمة البارزة التي يُخْتَتَم بها سفر هوشع، ورسالته مقدمة لكل جماعة المؤمنين: «من هو حكيم ... » (٩:١٤).

والشكوى الإلهية تستقطب الشفقة والرثاء في المقاطع الأولى من الآية ١٤، التي انقسم المفسرون حيال وضعها الحقيقي. ذلك أن معظمهم (ترجمات JB,RSV، وارد ص۲۱۹، وولف ص۲۲۱، جيرمياس ص.١٦، جاكوب ص۹۱) يعتبرونها أسئلة بلاغية لها إجابات سالبة. ويظن وولف أن الأسئلة جاءت بالمقابلة مع الالتماسات أو الشكاوي بأن يتدخل الرب (يهوة) في عملية الولادة المتعثرة (آية١٣). لكن عدم وجود أية علامة صريحة تشير إلى سؤال وضعت هذا التفسير موضع شك. والبعض يأخذونها كوعد: «انظر ١٣:٧) «سأفدي» (بالعبرية فده pdh)، سأُخلص معناه الحرفي يتحرك لإنقاذ أو خلاص قريب لأحد أقربائه الذي هو في محنة: ولم يُستعمل