تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٦٦
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
زفونة Spn، انظر خر٢:٢، يش٢:٤) بهدف تخبئته (ادخاره أو حفظه) تبين كيف أن «أفرايم» أي إسرائيل كان- وعن عمد- متعلقاً بسلوكه الآثم (بالنسبة لكلمة إثم بالعبرية آون awon انظر ٤: ٨، ٥: ٧، ٨: ١، ١٣: ٩، ٩:٧، و١٢:٩، ١٤:١ و٢ وبالنسبة لكلمة خطية (بالعبرية خطأ hatta)، انظر التعليق على ١٢:٨). وكان يحفظه ويدخره كمخطوطة ثمينة أو إرث عائلي له أهميته. وثمة ترجمات أخرى تنظر إلى التشبيه المجازي على أنه يشبه مستند إدانة يسجل خطايا إسرائيل (هكذا جاءت ترجمات NIV، جاكوب ص٣٩). وتفسيرنا يقوم على أساس استنتاج أن أفرايم لابد وأن يكون هو الفاعل بالنسبة للأفعال المبنية للمجهول والواردة في الآية ١٢، كما أنه هو الفاعل الواضح في تشبيه الولادة الوارد في آية ١٣. والله هو المتكلم- والصيغة قد تكون «شكوى إلهية»، (هكذا يقول جيرمياس، ص ١٦٥) تضمنت عناد أفرايم الأحمق (الآيتان ١٢ و١٣) مع مقاصد الرب الكريمة من ناحية الفداء، (آية ١٤) وفي إطار يكاد يشبه ما جاء في ٤: ١٦، ٤-٦، ٧: ١٣ «ج» و١٥، ٨: ٥ «ب»، ٩: .١، ١٠:١، ١١:١، ٩-١١، على الرغم من أنه هنا يركز بالأكثر على حاضر إسرائيل بأكثر مما يركز على ماضيها. وتوقيت هذا يبدو واضحاً في التشبيه المجازي الثاني (آية ١٣)، حيث الأفعال غير التامة يجب ترجمتها إلى صيغة المستقبل: مخاض الوالدة «سيأتي عليه»، و «ما لم يقف» ومع ذلك، فمن الممكن أن ما يصنعه الله ليس مجرد المثال الأخير للعناد والتصلب في مواجهة الكارثة الوشيكة على أيدي الأشوريين، بل نموذجاً مميزاً يمكن ترجمته هكذا: مخاض الوالدة يظل مستمراً إلا أنه لن يأتي.. وكلمة «المخاض» (بالعبرية حبليم Habalim انظر ١٣: ٨، إر٢٣:١٣) لا تشير هنا إلى الألم بقدر ما تشير إلى «الوقت» (انظر أهمية «الوقت) (بالعبرية عت- et)، في الجملة) لأن التركيز ليس على الأم بل على «ابن» في حاجة لأن يُولد، وفي حالات الولادة الطبيعية فإن ما يصاحبها من تقلصات متواترة تحمل الطفل على الاندفاع بوصة فبوصة عبر عنق الرحم والمهبل حتى يخرج إلى النور. ولكن ليس هكذا الحال بالنسبة لأفرايم ذلك أن وقت ولادته- أي وقت نبذه لاعتماده المتغطرس على ذاته وإعلانه التزامه الكامل للرب (يهوة)- أشير إليه بقوة بأحداث