تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٦١
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يتكلم الرب الآن ويواصل كلامه عبر الآية ١٤، ثم تختتم أقوال الدينونة بكلام النبي في الآيتين ١٥-١٦. وتقديم الله لذاته (انظر ١٢: ٩)، ثم التوسع فيه الآن ليذكر إسرائيل بمقدمة الوصايا العشر، وبالوصية ذاتها (خر. ٢: ٢-٣). «وإلهاً سواي لست تعرف» (انظر يوئيل ٢: ٢٧). تلمح إلى عبادة الأصنام التي وصفت في الآية ٢، وتذكر إسرائيل بعلاقة العهد التي تشترط عليها ألا تعرف إلهاً سوى الرب (يهوة) (بالنسبة لكلمة «تعرف» كرمز لهذه العلاقة انظر ٢: ٢، ٤؛ و٦: ٦، وبالنسبة لادّعاء إسرائيل معرفة الله وإنكاره هذا الادعاء انظر ٥: ٥، ٦؛ و٨: ٢). «ولا مخلّص غيري»: تشجب حماقة اتكال إسرائيل على التحالفات الأجنبية والملوك العجزة (قارن قناعة صموئيل أن إقامة ملك تعني رفض الله كمخلّص (١صم. ١: ١٩) وكذلك فشل أفرايم في أن يكون مخلصاً ليفتاح أو نصيراً له في معركته ضد بني عمون. (قض ١٢: ٣) وتمهد لما جاء في ١٠ و١١. «أنا عرفتك في البرية» (آية ٥) وقد جاء ضمير المخاطب في صيغة المفرد، ولكنها تشير بصفة جماعية إلى كل الشعب الذي تحدّر من أسباط الخروج، وبنوع من الشخصية المتحدة اختبروا تلك الأحداث التي تحملها أسلافهم قبل ذلك بخمسة قرون (انظر دفع لاوي للأعشار فيما كان ما يزال في صلب إبراهيم (عب ٧: ٩ و١٠). وبالنسبة لكلمة «عرف» بهذا المعنى، انظر مز ١: ٦، عا ٣: ٢- ولقد دُعم التأكيد على رعاية الله بعبارة «أرض العطش» (بالعبرية تالا بوت- tal ubot)، ولم ترد في العهد القديم إلا في هذه العبارة، ولعلها مأخوذة عن كلمة أكادية تعني «حُمّي» والتي يبدو أن معناها يمتد ليعطي فكرة القفر المتأصلة في اختبار البرّية (انظر ٢: ٣، حيث نجد عبارة مماثلة تعطي معني «الإقفار أو الأرض القاحلة».
والاتهام، الذي جاء مكثفاً نتيجة ذكره نعمة الخروج وصل إلى ذروته (آية ٦) بطريقة مماثلة لما جاء في ٢: ١٣ وتنساني أنا (انظر ٤: ٦، ٨، ١٤، بالنسبة لاستخدام هوشع لهذا الفعل كرمز للرفض القاطع البات. والتعبير يأتي في تعارض مباشر للفعل «عرف» الذي عبّر عن محبة الله وعنايته في (آية ٥). والاتكال على الذات- بما في ذلك الاعتماد على ديانة اخترعوها بأنفسهم وأيدوها بأنفسهم (انظر ٢: ١٣-