سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٦٠

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٦٠

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٣- تورطهم في تقديم ذبائح بشرية، وهي صورة تتسم بالرعب والسخافة مأخوذة عن أشخاص يتكلمون مع الأصنام وفي نفس الوقت «يقدمون ذبائح بشرية» (وبالنسبة للإشارات المحتملة الأخرى للذبائح البشرية، التي هي في العادة تقديم أطفال في سفر هوشع، انظر ٥: ٢، ٩: ١٣).

٤- تقبيل العجول، وكلمة «عجول» قد تصف الشكل الذي صُبَّت عليه، في حين أن «التقبيل» عملية تدل على العبادة والحب الشديد، أو الاسترخاء (انظر مز ٢: ١٢). وإذا ما أُخذت كل هذه الأمور معاً، فالخطيئة هي انحراف تام عن القيم. فقد رُفع «عمل الصانع» إلى مرتبة إله، والناس يقدمون أطفالهم ذبائح لشيء مصنوع من المعدن، بل ويلتمسون العون من هذا الشيء الجماد الذي لا حياة فيه، وثمة أشخاص يقبلون ويتملقون تماثيل نفس الحيوانات التي يستعملونها في الحرث والدرس وما إلى ذلك من الأعمال المتعلقة بالزراعة. فالدينونة محتومة «لذلك»، انظر التعليق على ٢: ٦ و٨) بالنسبة لهذه العبادة التي لا قيمة لها، هي أن تصبح في الواقع لا قيمة لها، أي أن تختفي (آية ٣). وكان سبيل هوشع لتوضيح الصورة أن عمد إلى التكرار المضاعف باستخدام تشبيه رباعي يمثل الاضمحلال حتى العدم. فقد شبَّه تقلب إسرائيل كسحاب الصبح وكالندى السَّرى يتبخر باكراً (٦: ٤). انظر مز ١: ٤ بالنسبة «للعصافة» التي تنطلق في البيدر وهي تدور بسرعة حول نفسها (انظر ٩: ١ و٢) في ريح عاصفة هكذا تصف الكلمة العبرية (سعر s'r) عاصفة أو ريح قوية. «دخان» وهو في العبرية فاعل ثان للفعل (سعر s,r)، فثمة ريح قوية ستمتص الدخان من المصابيح التي تنير حجرة من خلال فتحة ما، سواء كانت طاقة في جدار عليها شبكة من السلك (نافذة) أو مدخنة على السطح. (بالعبرية ربه rubba) انظر إش ٦٠: ٨، تك ٧: ١١، ٨: ٢، أو قد تعني كليهما). والنقطة المراد توضيحها هي أن عبادة الأوثان تحمل جزاءها بين طياتها، أنتم تعبدون لا شيء، إذاً لا تحصلون على شيء، وتنتهون إلى لا شيء.

٢- دينونة الله الرهيبة (٨-٤:١٣)