سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٥٩

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٥٩

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بإساءة تمثيل الله، وقادوا الشعب إلى الوثنية حتى وإن لم يكن يذكر اسم البعل بشكل واضح. ونلاحظ مما جاء في ٢مل. ١: ٢٨-٣١ أن النقد وُجه لياهو لأنه احتفظ بعجول يربعام الذهبية في دان وبيت إيل بعد أن «استأصل .. البعل من إسرائيل». وما بدأه يربعام الأول وتبنّاه يربعام الثاني واصله شعب السامرة بحماسة لا حدود لها (آية) على عهد هوشع. وقام النبي بوصف مشاعرهم هذا بكل وضوح. إنها «الخطية بالعبري خطا nt» (١٢: ٨) وقد وصفت بأنها:

١- عمل «تماثيل مسبوكة» بالعبرية ماسكة masseka، ولم ترد في سفر هوشع سوى في هذه الآية، انظر خر٣٢: ٤ و٨ وقصة هارون والعجل الذهبي، «من فضتهم»، وهذه إشارة إلى قيمتها الباهظة، ذلك أن ثمنها ربما كان أكثر من ثمن الذهب في أيام هوشع (انظر ٢: ٨)، وضمير الغائب للجماعة، وفي كلمة «فضتهم» يدل على مدى غطرستهم المفرطة ذلك أن أية ثروة إنما هي للرب (انظر مز٢٤: ١) أو هي عطية منه (هو٢: ٨) - وقد أقاموها «أصناماً» بالعبرية asab (انظر ٤: ١٧، ٤:٨، ١٤: ٩) وأصل الكلمة معناه «يصيغ» أو «يشكل» بمعنى أنها رموز أو بدائل عن الله، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق لأنها كلها مجرد عمل «الصناع» (انظر ٦:٨)، بغض النظر عن مدى حذاقتهم (بالعبرية تس بونام t' lunam) وربما كانت صيغة مصغرة من كلمة تي بوناتام t' bunatam وهذا ما يقوله براون، ورايفر، وبرجز ص١٠٨، وهي ليست مشتقة من كلمة بمعنى «مثال» أو «شكل» أو «نموذج» كما يقول «وولف» ص٢١٩.

٢- التكلم مع التماثيل، أي في الصلاة والتضرعات (تمشياً مع ما ذكره أندرسون ص٦٢٤)، ومعظم المفسرين والترجمات تجعل من هذه العبارة مقدمة لاقتباس يأتي بعدها، إلا أن عمل ذلك يتطلب تعديلاً في عبارة «ذابحو الناس يقبلون العجول» وتحويلها من اسم فاعل إلى صيغة أمر مع عدم الالتزام في ترتيب الكلمات). والشرطان الأخيران في الآية ٢ يمكن قراءتهما على النحو التالي:

إليهم (إلى الأصنام) يتكلم الذين يقدمون ذبائح بشرية

ويقبلون تماثيل العجول.