سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٥٨

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٥٨

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أن «إسرائيل» يعني المملكة الشمالية (آية ٩) و«أفرايم» يُقصد به المنطقة المحاطة بأرض أجنبية والتي تقع حول السامرة (الآيتان ١٢، ١٦) وهي آخر جزءٍ يستسلم لحكم أشور. وكما في ٩: ١٠ كان «البعل» (انظر ٢: ١٣ و١٦ و١٧، ١١: ٢) سبب الارتداد، وعواقب ذلك كانتْ رهيبة: صاروا «رجساً» (٩: ١٠)، و«مات» (١٣: ١)؛ بمعنى أنه لم يعدْ يقوم بأي دور نافع في خطة الله، ومن ثم كان يتَّجه نحو الإدانة الكاملة المتمثِّلة في إلغاء العهد والتي أشارت إليها أسماء أبناء هوشع الثلاثة (انظر الأصحاح الأول). وإذا كان ثمة احتياج إلى مناسبة تاريخية معيَّنة لسقوط أفرايم من النعمة والمجد، فلسوف تكون استيلاء يربعام الأول على عرش المملكة الشمالية، قبل قرنين تقريباً، وإسراعه في بناء المذابح لينافس أورشليم التي أصبحتْ عبادة البعل متمثِّلة في «عجلي ذهب» (١مل١٢: ١٦ و٢٦-٣٠).

وما كلُّ ذلك إلا تذكرة بالمراحل التي مرَّت بها إسرائيل في عبادة البعل:

١- بعل فغور (٩: ١٠-عد٢٥: ٣) وتوحي بنوع من البداية التي بزغتْ شرارتها في أيام موسى.

٢- يربعام الأول أشعل النيران من جديد حين قسَّم المملكة بعد موت سليمان.

٣- أخاب وإيزابل غَذَّيا هذه النيران إلى أن وضع أليشع وياهو حداً لحياتهما والانتقام منهما (٢مل الأصحاحين ٩ و١٠).

٤- أمَّا يربعام الثاني وخلفاؤه، فيبدو أنَّهم اضرموا النيران التي كانتْ خامدة على النحو الذي تمَّ وصفه في صفحات سفر هوشع.

٥- على الرغم من أنَّ الغزوات الأشورية والسبي إلى الأبد غيَّروا من نمط حياة الأسباط الشمالية، إلا أنَّ عبادة البعل استمرتْ في يهوذا حتى استسلامها لنبوخذ راصر (عام ٥٨٦ ق.م) وهذا ما تشهد به أقوال إرميا (٧: ٩، ٩: ١٣، ١١: ١٣ و١٧، ٣٢: ٢٩ و٣٥). وغضب هوشع الشرير من العجلين الذهبيين (انظر ٨: ٥-٦، ١٠: ٥و٧، ١٣: ٢) يمكن تفسيره جزئياً من حقيقة أنَّهم دأبوا على التهديد