تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٤٥
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وغلب ملاك (الرب)
وبكي (يعقوب) واسترحمه وتقابل مع الله (للعبادة) في بيت إيل
وهناك تكلم معه
ومثل هذه القراءة تجعل يعقوب في موضع الفاعل المستمر والله (أو ملاكه) هو المفعول، وبذلك يتم تجنب كثير من التعديلات التي أجريت بالنسبة للطرق الأخرى التي تم من خلالها التعامل مع هذه الآية (انظر وضع كلمة الله مرتين في الترجمة RSV ، أو حذف وولف لكلمة «ملاك» ص ٢٠٦).
ولكن، هل بوسعنا أن نوفق بين موجز الأحداث التي أشار إليها هوشع وتلك التي تضمنها سفر التكوين؟ والإجابة: يمكن ذلك ولكن بشكل جزئي فطلب البركة يبدو أنه جاد في فنيئيل (فنوئيل) لكننا لا نجد هناك ذكراً للبكاء. فلربما أضافه هوشع ليضفي مزيداً من القوة على رجاء يعقوب. واسم المكان الوحيد الذي ذُكر هو «بيت إيل» (انظر ١٥:١٠، أما الاسمان اللذان يطلقهما هوشع على هذه المدينة المقدسة القديمة فهما الاسم التهكمي «بيت آون» (١٥:٤، ٨:٥، ٥:١٠، أو «آون» (٨:١٠) في حين أن الكفاح مع ذلك الغريب الغامض وقع في فنيئيل. أما اللقاء المثير مع ملائكة الله في بيت إيل (تك ٢٨: ١٢-٢٢) فقد وُصف بإيجاز بكلمة «وجده» و«تكلم معه». كما يبدو أن هوشع يعكس ترتيب الأحداث، فيذكر حادث فنوئيل قبل لقاء بيت إيل، ولعل ذلك مرجعه المحافظة على الوحدة الأدبية التي ارتكزت على أسلوب التورية البلاغية باستعمال كلمتي سرر- سره Srr, Srh في نهاية الآية ٣ وبداية الآية ٤. ويجب ألا نغلق الباب أمام احتمالية أن يكون هوشع قد تمكن من الاطلاع على تقاليد أخرى بالنسبة ليعقوب كانت قد وُضعت في صيغ مختلفة عن تلك التي سُجلت في سفر التكوين(١).
ولكن، كيف عزم هوشع على سرد سلوك يعقوب بالنسبة لموقف إسرائيل في
(١) انظر أندرسن ص ٦١٥-١٩٧ لمزيد من التعليقات على العلاقات.