سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٤٢

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٤٢

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وبعد ذلك ذُكر أكثر الأدلة وضوحاً، وهو مستمد ليس من سلوك إسرائيل ذاته بل من سلوك سلفه، الذي أصبح رمزاً له، وهو يعقوب (الآيتان ٣، ٤)، أما تقديم اسم «يهوه» (عدده) الذي يشبه الترنيمة (انظر عاموس ٤: ١٣، ٥: ٨-٩، ٩: ٦) فيستخدم لتدعيم الطبيعة المقدسة لاختبار يعقوب، ولكي يذكّر مستمعي هوشع بذاك الذي دخل معهم في مقاضاة، أما النصيحة أو التعليم الوارد في (آية ٦) فهو موجز واضح لواجبهم نحو إله الترنيمة (انظر النصائح المماثلة فيما يتعلق بالإجراءات القانونية في ١٠: ١٢ ولا سيما في ميخا ٦: ٨).

- «يهوذا» (آية ٢) هو المتهم الأول، ولو أن كثيرين من المفسرين ترددوا في استبدال اسم إسرائيل باسم يهوذا على افتراض أن كاتباً من يهوذا- في وقت لاحق- تجاهل التماثل، إسرائيل/ يعقوب، ووضع اسم المملكة الجنوبية في محاولة لاستخدام نص سفر هوشع لفضح جرائم يهوذا (انظر ما كتبه «موفات»، وترجمة JB، و«وارد» ص٢٠٧، وولف ص٢٠٦، «مايز» ص١٦١ «جاكوب» ص٨٥). أما اسم يهوذا (انظر ١١: ١٢) فيذكّر بأن الشعب كله ورث سمات الشر أو الحماقة عن جدّهم المشترك الأعلى، ووعود العهد التي ستجعلهم شعباً واحداً مرة ثانية. أما «يعقوب» (الآيتان ٢، ١٢) وإسرائيل (الآيتان ١٢ و١٣) يشيران إلى أب أسباط كل من المملكتين الشمالية والجنوبية، ولكل الأسباط التي أنقذت من مصر بالخروج. أما «أفرايم» في هذا الأصحاح (الآيتان ٨، ١٤) فيُقصد به المملكة الشمالية، وهو النظير لـ«يهوذا».

والتهديد في الآية (٢) جاء بلغة مألوفة الذي نجده بألفاظه تقريباً في ٤: ٩، أما بالنسبة لكلمة «يعاقب»، وهي حرفياً «يزور»، انظر التعليق على ١: ٤، ٢: ١، ٤: ٩، ٨: ١٣، ٩: ٩، بالنسبة لكلمة «طرقه»، أي طرقه الشريرة في هذا السياق، انظر ٤: ٩، بالنسبة لكلمة «أفعاله»، وهي أكثر الكلمات عمومية وشمولية لوصف الأفعال الشريرة من كل نوع، انظر التعليق علي ٤: ٩، ٧: ٢، ٩: ١٥ وبالنسبة لكلمة «يعاقب» ومعناها الحرفي (يجعله يعود) انظر التعليق على ٤: ٩، ١٢: ١٥ وكما في عاموس ١: ٣، المفعول المستتر هو غضب الله.