سراج الكلمة
‹صفحة ٢٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٣

سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: ظروف كتابة السفر

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ضرورة فهم العهد وإطاعته (انظر التعليق على ٤: ١، ٦: ٦)، واستخدامه لأحداث الخروج للتعبير عن بداية علاقة الرب (يهوة) الكريمة مع شعبه (٢: ١٤-١٥، ١٠: ٩، ١١: ١، ١٢: ٩، ١٣: ٤-٥)، والطرق التي كشف بها الرب (يهوة) عن ذاته وقدم من خلالها نفسه كإله، الإله الوحيد لشعبه (٩:١٢، ٤:١٣)، وتأكيده على تعبير (بريت brit) باعتباره الوصف الفنى للعهد (٧:٦، ١:٨). ولا يوضح هوشع فى أى من هذه الفقرات حاجته لشرح تعبيراته أو ما يبرِّر حقه في استخدامها. وهذا ما ينطبق بصفة خاصة على التعبير الجوهري «عهد»(١).

وإذا ما أخذنا في الاعتبار معرفة هوشع الجيدة بالتقليد، والقوة التي تظهر عند استخدامه له، فهنا لابد من الاعتقاد بأنه كان يضفي علي هذه المهمة خبرة موظف من نوعية ما، ويقول (وولف) (من ص ٢٧-٣٠) إن هوشع كان ينتمي إلي طائفة لاوية في إسرائيل، وكان علي معرفة وثيقة بالواجبات الحقيقية للكاهن والتي كانت قد أُهملت (٤: ٦، ٦: ٨، ١٢) وكان لديه استعدادا كبيرا للتكلم عن إسرائيل وليس للتكلم معهم (٩: ١-١٠، ٨:١، ١١: ١-١١، ١٤: ١-٨). ومع أن (وولف) دعم نظريته ببعض الأدلة الإضافية، مثل ذكره موسى اللاوي كنبي (١٣:١٢) والروابط في اللغة وفي الفكر التي بين سفري التثنية وهوشع (انظر القسم سابعاً والذي سيأتي لاحقاً تحت عنوان: الرسالة)، واستخدامه جبعة وقصتها عن محظية اللاوي كجزء من خطية إسرائيل التاريخية (٩: ٩، ١٠: ٩)، ورغم كل هذا فإن نظريته تتخبط أمام عقبة يصعب تخطيها هي: افتقارنا إلى فهم واضح للكهنوت في الأيام المبكرة لإسرائيل ولا سيما التعبيرات اللاوية المتعلقة به (انظر بلينكنسوب صفحة ٩٩ و ١٠٠).

وينطبق هذا الوضع، أي الافتقار إلى دليل، على النظريات التي تصف هوشع بأنه كان "وسيط عهد" على نظام موسى (انظر ١٣:١٢)، وأنه كان مسئولاً أن يخبر بناموس الرب في إطار عبادة الأصنام: "أما من ناحية ما إذا كان وسيط العهد هذا موجود في يوم من الأيام، وماذا كانت وظيفته الكهنوتية على وجه الدقة، فهذا أمر من الواضح تماماً أننا لا نجد له ما يؤيده في العهد القديم(١).


(١١) انظر نيكلسون Nicholson صـ ١٨٨ هانسن Hanson صـ ١٥٨ M.J. Buss ص ٨١ - ١١٥ أمثلة أخرى من لغة هوشع المتعلقة بالعبادة والتقليد بما في ذلك اللوازم التي تشبه المزامير

(١) انظر اكليمندس السكندري ص ١٤. وبالنسبة للمجادلات التي تبحث في إثبات وجود وظيفة "وسيط للعهد"، انظر كراوس العبادة في إسرائيل E.T. Richmond, Virginia : John Knox press 1966 pp. 101-112)