سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٢٩

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٢٩

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


واختيارات إسرائيل الخاطئة، والتي لابد وأنه كان للعرافين دور فيها (انظر التعليق على ٤: ١١-١٢) كانت تمثل نموذجاً مستديماً لارتدادهم عن الله(١). والكلمة العبرية (مسب msuba) (ينصرف أو يرفض) يبدو وأنها تعني عكس ما يطلبه الله (سب sub) "يعود" أو "يرجع" إلى الله (انظر آية ٥). وهي تشير إلى العودة إلى الطرق الوثنية القديمة وتركهم الرب وحقه (انظر إر ٢: ١٩، ٣: ٦، ٢٢، ٥: ٦، ١٤: ٧، حز ٣٧: ٣٣). أما قول الرب المعروف "شعبي" فيبين مدى فساد خيارهم. وفضلاً عن ذلك فهو يذكر باسم ابن هوشع الثالث (٩:١)، ويمهد لشكوى الله في الآية ٨، والتي تثير الأسئلة الجوهرية المتعلقة بإعادة العلاقة بين الله وإسرائيل.

ويظهر أقصى ارتدادهم عن الله واضحاً في الآية ٧ب، جـ: "فيدعونهم إلى إلههم الأعلى المزعوم (أي البعل) فقد دعوه وهو لا يستطيع أن يرفعهم"، بالنسبة لكلمة "العلي" (انظر ترجمة NEB، وأندرسون ص ٥٨٧) انظر التعليق على ١٦:٧، حيث إن الكلمة العبرية يبدو أنها تشير أيضاً إلى البعل. وهذه الترجمة تستبعد أي ذكر "للنير" (RSV) وتجعل من الآية ٧ب، جـ جزءاً من اتهام موجز وليس إعلان دينونة. كما تستغني أيضاً عن الحاجة إلى تعديل كثيراً ما استُخدم لمعالجة كلمة المذكورة هنا (انظر ترجمة JB: "وولف" ص ١٩٢، مايز ص ١٦.، نوتسكر ص ٣٢.). وكلمة "يدعون" تربط هذه الفقرة بالآيتين ١ و٢ والتي ترتكز في المعاني على التناقض بين دعوة الرب والدعوات المغرية الفاسدة للبعليم(٢).

العددان ٨ و ٩ لأول مرة في الأصحاح ١١، يخاطب الله أفرايم/ إسرائيل (والاثنان


(١) كلمة "جانحون" (NASB, NEB, RSV) هذا النموذج. وكلمة العبرية (تله tl) معناها يعلق، كما علق الفلسطينيون للجماهير جثتي شاول ويوناثان (٢صم ١٢:٢١). وصيغة المبني للمجهول في هوشع ١١:٧ توحي بمعنى "متعلقين تماماً بـ"، ولذلك فإن المعنى هو: "متمسكين بما هم فيه، ولذلك كانوا جانحين أو مصرين.

(۲) ضمير الغائب للمفرد والذي يعد الفاعل بالنسبة للعبارة الأخيرة، ربما جاء للتأكيد وليبرز ما يوليه هؤلاء، من أهمية لإلههم المزعوم. وهذا التفسير قائم على أساس تغيير تبناه "وولف" ص ١٩٢ - ١٩٣، حيث يفصل اللاحقة (هو hu) من الفعل في عبارة "فيدعونهم" ويجعلها (يه 'hu) ضميراً منفصلاً في حالة رفع. فمعنى "يرفعونهم" بالعبرية (رَوْم rwm في صيغة مكثفة) ومعناها "ينقذ" أو يرفع إلى مكان عال آمن، كما جاء في مز ٥:٢٧. وعبارة "ولا أحد" تعكس الجمع المؤكد المنفي في اللغة العبرية لكلمة (ياحد yahad)، والتي هي هنا كما في الآية ٨، وفي مز ١٥:٣٣ يبدو أنها تعني "تماماً" أو "بالكلية" وهو معنى مشتق من الكلمة الأكثر شيوعاً وهي "مجتمع" أو "كلهم معاً" وكلمة بمعنى "لا" lo الثانية.